نبض القلوب مع حسام ابو العلا

أجساد وحقائب بقلم الشاعرة والروائية كارمن رحال

 

استوقفني حديث رائع لشاعرنا وأديبنا الكبير الاستاذ{ أبو شاعرالسكندري} وهو يقوم بعرض لكتاب الأديبه العظيمه { غاده السمان} بعنوان،،،( الجسد حقيبة سفر )

قال فيه…انه من أعظم كتب أدب الرحلات والتي قدمت فيها العالم من خلال رؤيا روحانية و كتبته نثراً أدبيّا رائعاً و كأنها كانت تسبح بروحِها فوق السحاب حاملة جسدها فقط كحقيبة سفر . وعرض رؤيته فقال.. و أنا أعتقد أن الجسد قيداً لحرية القلوب و لكن أكثر البشر لا يعلمون .

و من أبسط الدلائل على ذلك إننا نحاول دائما أن نَهبُط من مُجتمعاتنا الإفتراضية – المُفتَرَض أنها روحانيّة فقط – إلى عوالم الواقع فنقيدها بقيود العقل و مشاعِرنا المُعتادة بل و عادتنا و مفاهيمنا الأرضية ، فالمُجتمعات الإفتراضية تُقدم لنا بصيصاً نتلصص به على عوالم الأرواح -مع الفارق بالتأكيد – هناك حيث تنعدم الرغبة و ينعدم النفاق و تسود شفافية الأشياء و لكننا نفرض رغباتنا الزائفة و نُصِّر على أن تكون تلك الصوّر الشفافة هي صوراً ذات أبعاد ثُلاثيّة و بالألوان بل و نحاول أن نقيم علاقات هي في حقيقتها أبسط أنواع الإستغلال للآخرين .

و هناك قصص كثيرة بدأت من الفيسبوك و أنتهت بالفشل لأن ما ينمو نقياً لا يحياً بالمُستنقعات ، و نحن شعوب إعتادت على سوء إستعمال الأشياء ، فكما يستعمل العالم أجمع الهاتف لإنقاذ الوقت من الضياع ، نستعمله نحن لنقتل به الوقت .}
استوقفتني كلمات استاذي الجليل ابو شاعر كثراا ووجدتني أتسائل..

ما دمنا جميعنا او معظمنا نعشق التحليق بلارواح وكل منا يظهر نفسه بصوره الملاك والبرئ والعادل والثائر علي القبح والعاشق للجمال المتمرد علي العادات والتقاليد الباليه والداعي لحركات التحرر والمساواه……مادمنا جميعا لانسهوا عن رد تحاياالصباح والمساء رغم ضيق الوقت،،، مادمما جميعا ندعوا إلي الارتقاء وتغيير الواقع ونبذ العنف،،،،،

وما دمنا جميعا أصبحنا نقرأ ونبدع وكَثُر الشعراء والأدباء والشرفاء والمخلصين
وما دمنا جميعااا نردد تحيا مصر
الوطن اولا،،،،،،،

الرحمه للحيوان قبل الانسان……
فمن منا اذن خارج هذاالفضاء الازرق
يمارس دعاره الفكر والتملق؟!!
ومن منا الذي يمتهن النفاق ويترأس حملات القمع والكبت الفكري والثقافي!!
من منا يعبث بأمن الوطن وسلامته
من السارق والفاسد والمرتشي
من آكل حق اليتيم’!!
من منا أهمل وقصر بحق أبويه او أودعهما مصحه عقليه أو دار للمسنين وهجر البلاد وكنز المال وأكل الحقوق؟.!

من منا خان وغدر وأصاب بمقتل من إئتمنه!!
أشعر إننا جميعا نعيش بأجساد وعقول متلونه كلحيات، أو اننا نسير أجساد بحقائب تمتلئ بأقنعه متعدده بجيوب سريه خفيه

نرتدي الملائم منها بالوقت الملائم،،،،،،،،،،،،،،،
حتي الركوع والسجود والدعاء نتقنه ونخلص فيه حين حاجه….بشهر رمضان المبارك تمتلأ الجوامع وتكثر موائد الرحمن…وبعدها يمتلئ الصف الاول بلكاد من العجزه او المسنين،

تختفي الموائد ونجد الاغنياء أول من يمتهنون الفصال مع بائع متجول يأت قوت عياله ولا يسد، يكمله حمد وستر

نسير والايام تسير فينا…..!!
ينحني العود ويكرمش الجلد وتظهر التجاعييد
ولا نتعظ…..!!
نفارق العزيز والاحبه والديار ولا نتعظ!!
يموت الصغير قبل الكبير ولا نتعظ!!
تهجرناالافراح وتنحسر فينا دموع الذكري
ونظل لانتعظ!!….
الي متي نسير وحقيبه أقنعتنا بيدنا؟!
بل مغروسه مخبأه بجيوب سريه تحت جلدنا….
أماآن الأوان أن نعشق النور فينا
نرجع لفطرتناالتي خلقناالله عليها
بعض من الرحمه والخشيه من الله
وتذكر الاخره…
بعض من ذهد للدنيا وزخرفها
بعض من حب، رفق، لين، تسامح و غفران
باغيه تدخل الجنه بمغفره من الله،
حين سقت كلب يلهث من شده العطش بخفها،،،،،،،،وعلي النقيض نجدامراه حبست هره لاهي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض حتي ماتت دخلت فيهاالنار،،،،

عيس عليه السلام روح الله في الأرض محبه
فدي الكثيرين من ذنب الخطيئه وعلي يديه سيكون الخلاص بآخر الزمان،،،،،،

أسلم يهودي كان يضع الأذي أمام دار رسولناالكريم{ص} ولما وجد سيدنا محمد{ص} الأذي مُنعً، سأل عن غيابه وحين علم بمرضه، عاوده ومن جميل ورفق خلق رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، أسلم اليهودي .

الأ ديان جميعها فعل محبه ونور
والقلوب علي فطره الله بيضاء عطره
إن في القلب مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله،،
ألا وهي القلب،،،
احسنوا لأنفسكم
حاسبوا انفسكم قبل أن تحاسبوا
اعلوا بلروح،،،،
اهجروا الطين والسواد والملذات
أماآن الأوان أن ندع أحلامناالصغيره
نهجر الأنا فينا
رحلتنا قصيره وإن طالت
فلننتبه لخطواتنا ولنحسن المسير
ولنسافر جميعاا إلي الحلم الأكبر
{المحبه }
ولنبدأ الآن ولنحطم أسوار جسدناالنحاسي الملساء
ولنقل للنور أهلا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.