مقالات

      “إهانة نتنياهو في روسيا !! ” .. بقلم :  د . محمد أبوسمره

اعتبرت وسائل الاعلام العبرية، أنَّ زيارة بنيامين نتنياهو إلى روسيا، كانت فاشلة إلى حدٍّ دفع رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان، لاستغلالها في معركته الانتخابيّة ضدّ نتنياهو والتندّر عليه. “الروس قاموا بتنشيف دمّ نتنياهو”، هكذا وصف الإعلام العبريّ زيارة نتنياهو إلى روسيا ، حيث انتظر أكثر من ثلاث ساعات ليتمكّن من مقابلة الرئيس الروسي بوتين.

ونقل موقع (واللا )العبريّ، عن ليبرمان قوله: ( إنّ احتجاز نتنياهو ثلاث ساعاتٍ من قبل الروس في سوتشي خلال زيارته لم يكُن صدفةً، وزيارته إلى روسيا كانت انتخابيّةً بامتيازٍ، ولا تحمل أيّ بشائر سياسيّة أو أمنيّة)، وأضاف: ( نتنياهو تعهّد أمام الروس بعدم خرق السيادة السوريّة، ولكن بعد عودته إلى تل أبيب صرح عكس ذلك). ونقل الموقع عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب قولها إنّ  الـ”هجوم” السياسيّ لنتنياهو على روسيا انتهى من دون أيّ نتائج بتاتًا، أوْ بكلماتٍ أخرى، فشل فشلاً مُدويًا) .

وشدد نتنياهو على : ( أهمية التنسيق الأمنيّ بين البلدين خلال هذه الفترة التي أعلن أنّها تشهد زيادةً لافتةً في المحاولات الإيرانية للإضرار بإسرائيل انطلاقًا من سوريّة)، بينما ركّز تصريح الرئيس الروسيّ بوتين على احتمال سقوط نتنياهو في الانتخابات، وطالب الرئيس الروسيّ بضرورة أنْ يُحافِظ الفائز فيها على خطّ الصداقة بين روسيا وإسرائيل ويعزّز العلاقات أيضًا في المستقبل.

وقال المُحلِّل السياسيّ شالوم يروشالمي، الذي رافق نتنياهو في زيارته الأخيرة إلى روسيا، لموقع “زمان” الإخباريّ-العبريّ: ( بوتن كان بخيلاً ولم يُوزِّع الهدايا على نتنياهو، وإنّ الروس نشّفوا نتنياهو عندما تركوه في غرفة لانتظار وصول الرئيس بوتين، واستمرّ ذلك ثلاث ساعات بالتمام والكمال، لافتًا إلى أنّه بالتأكيد فكّر نتنياهو خلال وقت “الاحتجاز” ماذا يُفكّر الضيوف الذين يصلون لديوانه للالتقاء معه ويضطرون للانتظار ساعات، على حدّ تعبيره).

ووصف اللقاء الثنائيّ بين بوتن ونتنياهو بأنّه :(كان قاسيًا جدًا، وأنّه قبل انعقاده اجتمع نتنياهو إلى وزير الخارجيّة الروسيّ، سيرغي لافروف، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ إنّه في الأسابيع الأخيرة هناك مُحاولات لتصعيد العمليات الإيرانيّة من الأراضي السوريّة، وبالتالي فإنّ التنسيق بين موسكو وتل أبيب بات أهّم من أيّ وقتٍ).

________________________________

 كاتب المقال :

رئيس مركز القدس للدراسات والاعلام والنشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق