فضفضة مع (أميرة عابدين)

الدكتورة أميرة عابدين تكتب.. التغيير؟

التغيير مش معناه أبطل أحس أو أحتاج

لا يعني تغيير نمط التفكير والسلوك عدم الاعتراف بالمشاعر سواء كانت ألم أم غضب أم خوف، أم إحباط وإنما يعني اتخاذ القرار السليم والمفيد بالرغم من هذه المشاعر.على سبيل المثال، عندما نشعر بالغضب من شخص ما:

• بعضنا يكبت هذا الغضب ولا يعترف به حتى لنفسه، وربما يبالغ في التقرب من هذا الشخص، لكي لا يشعر بالغضب أو لكونه يشعر بالذنب لكونه غاضب. ولكنه يشعر بالضغط يزداد داخله ويخرج هذا الضغط دون أن يدري في صور أخرى تبدو لا علاقة لها بالغضب مثل الإفراط في الطعام أو الجنس أو التدخين أو غير ذلك.

• البعض الآخر لا يعترف لنفسه بالغضب، وإنما تلقائياً يتجنب الشخص الذي يشعر نحوه بالغضب، وذلك ليشعر بالسلامة وحتى لا يخطئ في حق أحد. ويتكرر ذلك حتى يصير نمطاً متكرراً في علاقاته، وتدريجياً و دون أن يدري يصبح وحيداً بلا أصدقاء.

• آخرون يثورون ويخطئون، سواء بطريقة مباشرة مع الشخص نفسه، أو بطريقة خبيثة غير مباشرة من خلال النميمة وتشويه صورته أمام الآخرين. قد يتم هذا تحت شعار التعبير عن المشاعر وعدم كبتها، ولكن دون أن يدري ذلك الشخص أنه يخطئ في حق الآخرين ويخلق مجتمعاً مليء بعدم الأمان والإساءات المتبادلة والتحزب والعلاقات المشوهة.

ما هو إذاً التصرف الصحي في مثل هذا الموقف؟
التصرف الصحي هو:

1) الاعتراف بالمشاعر
هو أن نعترف لأنفسنا بحقيقة الغضب ولا نكبته بل نعبّر عنه. وأسلم طريقة لهذا التعبير هو أن نعبر عن غضبنا بيننا وبين أنفسنا ويمكننا القيام بذلك من خلال الكتابة.

2) فحص الموقف (هل من حقي أن أغضب أم لا؟)
غالباً ما نحتاج لفحص الموقف مع شخص آخر لتحديد ما إذا كان الغضب مبرراً وحجمه مناسباً. نحن نحتاج في ذلك أن يكون توجهنا هو الرغبة في إدارة مشاعرنا بطريقة سليمة وليس الهجوم على الشخص الآخر أو تشويه صورته.
عندما يكون لدينا توجه آخر غير هذه التوجهات سواء كان توجه انتقام أو مجرد رغبة في “فش الغلّ” فهذه التوجهات توجهات خاطئة تؤدي إلى سلوكيات خاطئة مثل النميمة وبالتالي إلى مجتمع مريض.
وهذا بالحقيقة ما نحتاج لتغييره!
للمقال بقية انتظرونا غدا …

(adsbygoogle = window.adsby || []).push({});
الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق