فضفضة مع الدكتورة أميرة عابدين

الدكتورة أميرة عابدين تكتب…الثقة الأساسية والأمان

“الثقة الأساسية” هو الشعور بالأمان الداخلي في النفس دون الحاجة إلى شيء خارجي، وهو المسئول عن أن يمضي الإنسان حياته وهو يشعر بأمان تجاه الحياة.

تتكون هذه الثقة الأساسية في المرحلة الأولى من حياة أي منا وهي مرحلة الطفل الرضيع وتمتد من الولادة إلى سنة 18 شهر (سنة ونصف). وتتميز بعجز الطفل التام عن أداء احتياجاته الشخصية الأساسية.

فهو لا يستطيع أن يُطعم أو يسقي أو ينظف نفسه، أو يحرك نفسه من مكان لآخر، لذلك فهو معتمد تماماً على الآخرين.
الطفل في هذه المرحلة لا يستطيع بالطبع أن يعبر عن مشاعره 🤔لكن هذا لا يعني أنه بلا مشاعر🤗!
بل إنه دائماً يشعر بالضعف والعجز، والاحتياج الشديد للحنان والاحتواء من شخص كبير.
احتياجات الطفل في هذه المرحلة

الطفل الرضيع يشعر من خلال حواسه الجسدية الأولية كاللمس والسمع والبصر.
♥ لذلك كل تعبيرات الحبّ في ذلك الوقت يجب أن تكون “حسّية”.
ومن هنا تنمو الثقة وإحساس الأمان الأساسي :
1. يحتاج الطفل في هذه المرحلة أن يحصل على تسديد لاحتياجاته الجسدية بشكل مستقر وثابت يمكن توقعه.
2. يحتاج أيضاً للحنان الجسدي في صورة لمس واحتضان.
3. كما يحتاج لنظرة العين والأصوات الهادئة التي تنقل الحنان والاهتمام.

❤ ❤ الأمان الأساسي في البالغين
إذا حصل الطفل في هذه المرحلة على رعاية مستقرة وتسديد احتياجاته الجسدية والنفسية فإنه يشعر بما يمكن أن نسميه “الأمان الأساسي” أو “الثقة الأساسية”. أي شعوره بالأمان الداخلي في نفسه دون الحاجة إلى شيء خارجي.
👌أما إذا لم يحصل على الحنان والاحتواء في هذه المرحلة بصورة كافية فإنه يشعر بعدم الأمان الأساسي تجاه الحياة😣.
🤔هذا الطفل الرضيع بأمانه الأساسي أو عدم أمانه الأساسي،💗 يظل داخلنا طوال العمر!

🔔 🔔يظهر ذلك في شخصياتنا في صور عديدة
-🌹 أماننا الأساسي ينعكس في سهولة ثقتنا في الآخرين ودخولنا في علاقات معهم بتوقعات إيجابية أكثر من السلبية. أما عدم الأمان الأساسي فينعكس على علاقاتنا بحيث تتميز بالشك والتوجس وتوقع الخيانة أكثر من الإخلاص.
🌹- الشعور بالأمان الأساسي ينعكس على توجهنا نحو المستقبل بصورة عامة. فمن لديه أمان أساسي يفترض أن المستقبل في الأغلب سوف يأتي بالخير وليس بالشر، أما من ليس لديه أماناً كافياً فيتوقع الشر أكثر من الخير.
– 🌹القدرة على المخاطرة والإقدام أيضاً تكشف ما لدينا من أمان أساسي.

😔من لا يتمتع بأمان أساسي كافي، يميل للتراجع والتجنب ويخشى المخاطرة.
-😏 من يفتقر للأمان الأساسي تسهل إصابته بالمخاوف والقلق والاكتئاب أكثر من غيره ممن تمتعوا بقدر أكبر من الأمان.
🤔- من يفتقر للأمان الأساسي الداخلي يحتاج لأشياء خارجية دائماً لتجعله يشعر بالأمان مثل النجاح (لذلك ربما يدمن العمل والإنجاز) أو العلاقات (فربما يدمن إرضاء الناس) أو غيرها من الأشياء التي يعتمد عليها للشعور بالأمان.
🌸🌸يظهر هذا الطفل الرضيع القابع داخلنا على السطح في الأوقات التي نشعر فيها بالعجز والضعف وذلك عندما نواجه خطر شديد أو فشل ذريع أو تحدّي نشعر أنه أكبر من إمكانياتنا. في هذه الحالات يخرج شعور الخوف والعجز والضآلة التي شعرنا به كأطفال رُضّع، ويُمتَحَن ما حصلنا عليه من أمان أساسي في هذه المرحلة.
♥احتضنوا واحضنوا أطفالكم امنحوهم الأمان وستشعرون بالهدوء والسكينة 😊❤
#اميرة_عابدين

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.