فضفضة مع أميرة عابدين

الدكتورة أميرة عابدين تكتب… ماذا عن الإكتئاب وكيفية اجتنابه؟

الإكتئاب هو شعور الشخص بالوحدة والحزن الشديد والقلق المُستمر نتيجة لحدوث مشكلة نفسية أو عاطفية تتمثل في:

وفاة شخص عزيز على الشخص مثل: الأم أو الأب.
فشل علاقة عاطفية والبعد عن الحبيب.
الرسوب في الامتحانات.
فقدان الوظيفة.
انهيار شركتك وخسارة كل شيء.
التعرض إلى سرقة مالية.
التعرض لحادثة مرورية.
عدم القدرة على تحقيق الأهداف المرسومة.

يُعتبر الإكتئاب من الأمراض الخطيرة التي تُصيب الإنسان، وتُؤثر على صحته بالسلب؛ فالاكتئاب يقوم بالتأثير على القلب، ويؤدي للإصابة بأمراض القلب وعدم اتزانه، ويؤثر أيضًا على الجهاز المناعي المسئول عن حماية الجسم ضد أي فيروسات مُفاجئة، ويؤثر على بعض أجهزة الجسم الأخرى.

ولكن يجب المُتابعة مع الطبيب المعالج، وتناول الأدوية المُساعدة في الحد من الاكتئاب؛ لأن هذا المرض يؤدي إلى زيادة المشاكل الأسرية والزوجية ومشاكل العمل، وقد يتطور إلى التفكير في الانتحار والموت للتخلص من الحياة.

أعراض الإكتئاب

تختلف أعراض الإكتئاب من شخص لآخر فمن الممكن أن يتعرض شاب عمره 25 سنة لاكتئاب وتختلف أعراضه عن أعراض الإكتئاب لشخص كبير في السن، والأعراض هي:

النوم المُتقلب قد يكون أزيد أو أقل عن معدل النوم الطبيعي.
زيادة درجة العصبية.
التوتر النفسي والعصبي.
مشاكل بالجهاز الهضمي.
الانفعالات المُتكررة.
الإحساس بالفراغ النفسي والعاطفي.
العُزلة والبعد عن الاختلاط مع الناس.
النقد المُستمر للآخرين.
الشعور بالعدوانية.
عدم الاهتمام بأي أمر من أمور الحياة.
البكاء الدائم والشعور بالاستياء.
الشعور بالإرهاق والإجهاد المستمر.
البعد عن ممارسة الهوايات.
عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
الغضب المُفاجئ.
الإحساس باللامبالاة.
ضعف الرغبة الجنسية.
كراهية التواصل مع الآخرين حتى مع الأقارب والأصدقاء المُقربين.
النسيان.
عدم الاهتمام بالأكل.
الإحساس بالذنب المُبالغ فيه.
رفض الخروج من المنزل.
التفكير فجأة في الانتحار والموت.
كراهية النفس والذات.
الأرق الشديد في الليل وانعدام النوم المُستمر.
الدوخة والدوار والغثيان.
أوجاع مُتفرقة بالجسم بدون أي أسباب.
ضعف الطاقة الداخلية للجسم.
آلام مُتعددة بالرأس والظهر.
البعد عن مُمارسة الرياضة.
فقدان الشهية والوزن.
عدم القدرة على التركيز.
الفرق بين الحزن والاكتئاب
علاج الاكتئاب من الألف إلى الياء

الحزن
هو شعور مؤقت يشعر به الفرد عندما يتعرض لأي مشكلة عابرة، فيحزن الفرد ولكن مُدة الحزن لا تطول فقد تكون يوم أو يومين أقصاها أسبوع إلى أن تنتقل الحالة من الحزن إلى الاكتئاب.

الإكتئاب
يحدث الإكتئاب عندما تزداد درجة الحزن بسبب التعرض لمشكلة كبيرة في الحياة، ولكن تطول مُدته وقد يستمر الاكتئاب للأبد، وفي الغالب يحدث الاكتئاب بدون سبب مُحدد؛ فقد يكون ناتج من عدة أسباب مُختلفة ومُتراكمة على مر الزمان.

يجب الذهاب للطبيب النفسي فورًا عند الشعور بحالة الاكتئاب لكي يُساعد في التخلص من الاكتئاب من بدايته؛ حتى لا يتفاقم ويتحكم بالجسم كله والعقل ويؤدي للتفكير في الانتحار والموت، فإذا ظهرت أي أعراض من أعراض الاكتئاب واستمرت لمدة 15 يوم يجب سؤال الأطباء المُتخصصين.

مُسببات الإكتئاب
مع هذا التقدم العلمي الكبير في جميع المجالات ولكن لم يتم التوصل حتى الآن إلى السبب الرئيسي لحالات الإكتئاب، وقد قام العلماء بتشخيص حالات الإكتئاب لأسباب مُتعددة منها:

الجينات الوراثية
أكدت بعض الأبحاث العلمية على وجود جينات وراثية تنتقل من الآباء إلى الأبناء، وتؤدي لحدوث الكثير من حالات الاكتئاب، ولكن لم يستطيعوا اكتشافها حتى الآن، ويقوم العلماء بالبحث عن هذه الجينات لكي يكون لديهم القدرة على تشخيص المرض وإعطاء علاج مُناسب يقضي عليه فور حدوثه.

المُسببات البيئية
قد يحدث الاكتئاب بسبب العوامل البيئية المحيطة بنا في الحياة مثل وفاة شخص قريب وعزيز علينا، أو الظروف الاقتصادية التي تجعلنا لا نستطيع مواجهة ظروف الحياة مثل: ارتفاع الأسعار والتي تؤدي إلى عدم مقدرتُنا على شراء المُستلزمات اليومية فيؤدي ذلك إلى ظهور حالات الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

المُسببات الدماغية (البيوكيميائية)
توصل علماء الطب إلى حدوث تغيُرات مُفاجئة في أدمغة الأشخاص الذين يُصابون بالاكتئاب، ولكن لم يستطيعوا تحديد سبب هذه التغيرات، ولكن قاموا بتحديد أن هذه التغيرات تكون في الناقلات العصبية بالمخ التي تتحكم بالمزاج، كما يحدث خلل في التوازن الهرموني لجسم المريض بالاكتئاب.

الإصابة بالأمراض المُزمنة
يتعرض الأشخاص المُصابين بالأمراض المُزمنة والمُفاجئة مثل: أمراض القلب كالجلطة القلبية وتصلب الشرايين، وأمراض العقل كالجلطة الدماغية والشلل الدماغي، وأمراض السرطانات إلى الإصابة بالاكتئاب وكُره الحياة والتفكير في الانتحار والموت للتخلص من الآلام التي يشعرون بها الناتجة عن هذه الأمراض المُزمنة.

فترة المراهقة
أكدت الأبحاث العلمية والخبراء النفسيين أن فترة المُراهقة تُعتبر من أقصى الفترات التي يعيشها الشباب من الجنسين؛ لما يتعرضون له من تغيرات فسيولوجية ونفسية ونضوج عقلي وجسدي.

ففي هذه الفترة يرغبون في إظهار التمرد والتحكم بالنفس أمام الجميع، ويقوموا بتجربة ما هو جديد ويُقبلون على تجربة المخدرات والمواد الكحولية، ولكن يجب علاج هذا الاكتئاب لدى المُراهقين لكيلا تتطور الحالة ويقبلوا على الأفكار السيئة والانتحار.

زيادة المُهدئات
يؤدي زيادة الإفراط في تناول المُهدئات والأدوية لفترة طويلة ومُستمرة إلى حدوث الاكتئاب، فيجب علينا عدم الاستمرار على تناول أدوية مُحددة فمن الممكن تغيير أنواع المُسكنات والمُهدئات من فترة لأخرى.

أنواع الإكتئاب
الإكتئاب الشديد
يظهر هذا النوع من الإكتئاب بدون أي سبب واضح فقد يُصيب الأشخاص الناجحين في الحياة وفي أعمالهم اليومية والذين لا يوجد لديهم أي مُسبب للحزن أو أي حزن مُفاجئ، وقد يكون بسبب حادث مؤلم نفسي أو جسدي يؤثر تأثيرًا سلبيًا على الحالة النفسية ويؤد إلى توترها وحدوث الإكتئاب.

يشعر المُصاب بهذا النوع الشديد من الإكتئاب بالذنب، وفقدان الأمل واليأس من الحياة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.