مقالات

الروائية كارمن رحال تكتب.. رجل وإمرأه مابين واقع وخيال

 

هل نحتاج لمبادرات وقوانين لإرساء قواعد السلام والمحبه بين الزوجين؟!؟!

سؤال راودني وأنا أتصفح المبادرات التي دشنت للمرأه هذاالعام والتي من بينها مبادره {موده} تلك التي أعلن عنها فخامه الرئيس { السيسي }مؤخرا.

وقامت بالاشراف عليها وزاره التضامن الأجتماعي وجالت بخاطري عده أمور هامه تختص الرجل والمرأه قبل وبعد الزواج ووجدتني أتسائل..
هل نحن بحاجه إلي مراكز لتأهيل وتدريب الشباب المقبلين علي الزواج؟! وهل نحن بحاجه إلي سن قوانين وتدشين المبادرت لننقذ شبابنا من براثن الفشل الزوجي أم لا ؟!

وماذا كان يفعل آبائنا قبل سن تلك المبادرات؟!
ولما نحن الآن علي هذه الصوره من التناحر والتمزق، بيوت من ورق تلك التي تبني دون دعائم وتذهب أدراج الرياح مع أول عاصفه زوجيه تقبل آخذه معها قلوب بريئه لاذنب لهم
مخلفه ورائها شقوق جسيمه في جدار الروح ينتج عنها مجتمع مريض لايقو للنهوض علي قدميه…!!

منذ مده وأنا متردده أن اتحدث بهذاالموضوع الذي قتل بحثا وتحدث فيه القاصي والداني.
الرجل والمرأه وعلاقتهما ببعضهماالبعض منذ أدم عليه السلام إلي الآن!…..
علاقه شائكه ومتشابكه ومحيره!!!
الجنسان يسعيان معا لبعضهماالبعض وكل منهما يعمل علي جذب إنتباه الطرف الآخر ونري المواقف والوعود والعهود، التضحيات والتفاني…..!!
ثم….ثم ماذا؟؟!.. ثم يرتبط الطرفان وتبدأ الحياه تكشر لهما عن أنيابها عند أول لقاء فكري أو أزمه إقتصاديه تحل بلأسره !’!،وتري الأقنعه تنهار! وتجد المرأه صوره لرجل ما كانت ستفكر فيه للحظه لو أتاها قبل الزواج بتلك الهيئه، وعلي الجانب الآخر يجد الرجل إمرأه بصوره وطباع مغايره تماما عن تلك التي سعي إليها وتكبد المشقه والعناء وعمل وسعي حتي ينل قلبها ويحظي بلعيش معها!!!’

ويقف الإثنان أغراب كل منهما رافض للآخر ويحدث مالم يكن بالحسبان….!
إما صبرا علي وضع شاذ { لغريب في بيتي } وأبناء معاقين نفسيا جاءوا تنفيذا لرغبات أهل و عادات وتقاليد مجتمعات باليه!
وإما إنفصال مع تدمير نفسي ومادي لقلوب ونفس بريئه لاذنب لها سوي أنها ثمره علاقه فاشله لرجل وإمرأه أقبلا علي الزواج وهمايجهلا معني الحياه الزوجيه الكريمه وكيفيه إدارتها والعمل علي إنجاحها!!!

ونري تلك الثمره تتربي علي صراعات ونزاعات ومحاكم ونواد رؤيه وغيرها. ،، !
أب يشد يمني وأم تشد يسري
حتي ينشق صدر الطفل وأبواه مصران علي تمزيقه…. لايري كل منهم سوي نفسه
ورغبات الانتقام من الآخر داخله تتعالي علي صوت صرخات الطفل !!

وهناأجدني أقف لأتسائل أين تعاليم الأديان المختلفه
ووصاياالأنبياء….
والحكماء ورجال الدين…؟!
و مادور الأسره تجاه ذلك!؟
وأين المنظمات المدنيه والحكوميه ؟!
أين دور المدرسه والجامعه؟!

هل تنبهنا بمناهجناالتعليميه لهذاالامر الخطير؟!
أسر تتمزق، مجتمع يترهل ويتفتت، وشباب مريض، مدمر يُيستقطب لفكر أسود!
المفترض منه أن يدعم وجه الوطن بلأنتماء والبناء والتقدم وإعلاء الجمال فيه..
سعدت أيما سعاده حين قرأت عن مبادره {موده }ضمن المبادرات المختلفه للمرأه هذاالعام.

تلك التي أعلن عنها فخامه الرئيس{ السيسي} و جاءت كطوق نجاه تدعو لإنقاذ شبابنا من الجنسين من براثن الفشل الزوجي عن طريق بدأ حملات توعيه تستهدف

المراحل الثانويه والجامعات بعدما لوحظ عن طريق المجالس القوميه والسكانيه ومراكز الإعلام والبحوث ووزاره التضامن تفشي تلك الظاهره في كثير من محافظات الجمهوريه.

وحرصا من قيادتناالرشيده المتواجده بقلب ووعي في كل مناحي الحياة بالوطن
وتتويجا لحملات ١٠٠ مليون صحه ومبادرات لاللعنف ضد المرأه ولا للتحرش وتكمله للمشروعات والأنفاق والطرق والكباري والمدن الإدرايه وتحسين وجه الاقتصاد وإرساء السلام
علي الارض،،،

تكاملا مع كل ذلك تسير مبادره {موده} بقرار
يقيني بأهميه المعالجه النفسيه لأفراد المجتمع وتأهيل المقبلين علي الزواج والتي يجب أن تسير جنبا إلي جنب بخطي متناغمه ومتكامله مع التنميه والصحه والتصنيع والإعداد الحربي.
فإعداد الفرد وتنميته دور لايقل أهميه عن أي ادوار أخري للتنميه.

شكراا لليد التي تبني والعين التي ترعي والقلب الداعم لتغيير وجه المجتمع وإنقاذ شبابنا من براثن الجهل الزوجي والذي ينتهي بنا الي دمار محقق لامحال.
الله أرجو التوفيق والجديه في تنفيذ خطوات المبادره.

وإلي حين تنفيذها.،علينا بأنفسنا، نتخلي عن الأنا ونحتضن أولادنا زرعتنا
بحب نعمل علي إيجاد الرضا داخلنا فهو أساس السكينه والسعاده لأجيال
عده قادمه تأخذ علي عاتقها الإرتقاء بوجه المجتمع نحو حضاره وبناء وأمن ورخاء قادم بإذن الله تعالي..!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.