مقالات

“السيد حافظ ومشروعاته الإبداعية التي لا تنضب “.. بقلم :  د.نجلاء نصير

 يعد الأديب السكندري السيد حافظ علامة من علامات الثقافة المصرية والعربية ، فنتاجه الأدبي  الثري أهله ليكون محط أنظار الباحثين ، فأنجزت اثنتان وخمسون دراسة جامعية عن أعماله ما بين ماجستير ودكتوراه ودبلومات في مصر وأفريقيا  والولايات المتحدة الأمريكية وأوربا  وآسيا  ، واستطاع  أن  يتخذ  من التجريب  آلية  لخلق ميكانيزم فكري وإبداعي  خاص به ،فخرج عن القولبة والجمود إلى فضاء الحداثة ،كما تناول في أعماله المسرحية  المسكوت عنه ليضع المتلقي  أمام مرآة المواجهة بلغة تجمع بين الشعرية  والانزياح والتناص  الذي يؤكد ثقافة كاتنبا  الموسوعي ، فمشروعات السيد  حافظ في  المسرح  شملت  مسرح الطفل والمسرح الكوميدي والمسرح النسوي والمسرح التجريبي  ، فضلًا عن ذلك فهو عروبي مهموم بقضايا الوطن فكتب خمس مسرحيات عن القضية الفلسطينية ، كما شُغل بالتراث  العربي  في مسرحه .

 وأما عن نتاجه الروائي فقد خرج فيه عن المألوف فلم يلتفت إلى تصنيفات الأجناس الأدبية واستطاع أن يقدم للمتلقي في روايته “كل  من عليها  خان ”  وجبة  تجمع بين المسرح والقصة القصيرة جدا والرواية  فهو متأثر ببريخت في المسرح  الذي  تمرد على  القوالب  الكلاسيكية  لذلك آثر في  روايته  “كل من عليها  خان ”  التمرد  على  قولبة  الجنس  الأدبي  مما يؤهلها لإطلاق مصطلح  “المسرواية  ” فقد اتخذ  من  تراسل الفنون  آلية تؤكد على  تبنيه  مشروع التجديد ، والخروج  عن المألوف ، وبذلك  يمكننا أن نطلق  عليه  لقب  شيخ المجددين  الذي يتوضأ  بنور الكلمة  ويحيا في  محراب  الإبداع ، ففي أعماله  للأجيال  القادمة  دعوة  للثورة  على المألوف  والخروج عن إطار النمطية ، ومن ثم  فعلى النقد  أن يتماهى  مع النتاج الأدبي  للسيد  حافظ  الذي يبحر  في  الأجناس الأدبية . فرواية “كل  من عليها  خان” التي بدأها  بوجع  الأديب   “عادل كامل ” الذي عانى  اجحاف   حقه في الجوائز والتكريم  تناص  يجتر مرارة وغصة في حلق  أديبنا  الكبير”السيد  حافظ ” الذي يستحق  الاحتفاء  والتكريم  بوطنه  مصر  كما يحتفى به  خارجها  .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.