مقالات

  القس بولا فؤاد رياض يكتب : وطنية الكنيسة القبطية

الكنيسة القبطية الارثوذكسية كانت عبر العصور ومازالت كنيسة وطنية يشهد بذلك مواقفها الوطنية عبر التاريخ.

ولكن بداية من هم الاقباط ؟

كلمة قبطى معناها مصري قد نقلها العرب من الاجانب الذين اطلقوا علي مصر اسم Egypt

اسم مصر جاء من مصرايم ابن حام ابن نوح (تكوين 6:10) لأنه اول من جاء هو و اولاده و سكن في ارض مصر

اطلق الاقباط علي مصر اسم “كيمي” و معناها باللغة القبطية (سواد) نظرا للون التربة الاسود و منها جاء علم الكيمياء لبراعة المصريين فيه

اجمع علماء الاجناس ان الاقباط هم السلالة المباشرة لقدماء المصريين الذين يمتازوا بأن لهم اقدم تاريخ مدون و هم من شعوب البحر الابيض المتوسط و ليس لهم علاقة بالجنس الزنجي و رغم اختلاطهم بشعوب اخري إلا انهم احتفظوا بمميزات الجنس المصري القديم و الملامح المصرية القديمة الي درجة ادهشت العلماء الذين اثبتوا من مقاييس الرأس و القامة ان التشابه يكاد يكون تاما بين المومياء المصرية و هياكل العظام في العصور المختلفة و بين اقباط اليوم

كرز القديس مارمرقس و كان احد السبعين رسولا و احد الانجليين الاربعة و كتب انجيله في مصر كما جاء ايضا بطرس الرسول الي بلادنا و ارسل لوقا البشير انجيله و سفر اعمال الرسل لرجل من الاسكندرية اسمه ثاؤفيلس

وطنية الاقباط تظهر عبر العصور و خصوصا في كل الحروب قديما و حديثا لم يفرق رصاص العدو بين مسلم و مسيحي بل كل منهم شهداء فداء لمصر ، و اول شهيد في حرب اكتوبر 73 المجيدة كان العقيد شفيق متري سدراك قائد الكتيبة 16 مشاه (عن خطاب الفريق اول احمد اسماعيل وزير الدفاع امام مجلس الشعب في ديسمبر 1973 )

وطنية البابا بطرس الجاولي:

البابا بطرس الجاولي البابا 109 ( 1810-1850) جاءه قنصل عام روسيا و قال له ان كنيسته الروسية ارثوذكسية مثل الكنيسة القبطية ثم عرض علي البابا وضع اقباط مصر تحت حماية القيصر الروسي فسأله البابا هل يموت القيصر الروسي ؟ فرد القنصل في دهشة بالطبع فهو بشر فقال له البابا لماذا اضع نفسي و اهلي تحت حماية من يموت في حين اننا جميعا في حماية حي لا يموت (الله)

ايام الثورة العرابية سنة 1881 ايد الاقباط الزعيم احمد عرابي و قدموا التبرعات و المساعدات و خاصة اغنياء المنيا و جرجا و ملوي عندما نفي الانجليز بعض القادة الوطنيين الي الصحراء كانوا اربعة مسلمين و ثلاثة اقباط و هم (فخري عبد النور – سلامه ميخائيل – راغب اسكندر )

عندما نفي الانجليز سعد زغلول في سنه 1921 الي جزيرة سيشيل كان معه ثلاثة مسلمين و  اثنان اقباط و هم (سينوت حنا و مكرم عبيد)

قصة بطولة رائعه للاقباط:

كان النحاس باشا و اصدقائه يسيرون في موكب شعبي و حاول احد المأجروين ان يضرب النحاس باشا بسكين في ظهره و رآه سينوت حنا الذي كان جالسا بجوار النحاس باشا فمد ذراعه و تلقي الضربه و انقذ حياة النحاس باشا

وطنية الكنيسة في ثورة 30 يونيه :

موقف الكنيسة ايذاء حرق اكثر من مائة كنيسة و مبني كنسي و قول البابا تواضروس(وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن) و ذلك بعد ثورة 30 يونيه 2013

يرفض الاقباط ان يقال عنهم انهن اقلية لان مصطلح اقلية يعني شعب غريب قليل العدد له عادات و ملابس و اماكن سكن خاصة و حياة اجتماعية خاصة يعيش بين شعب له جنسية اخري يفوقهم عددا اما الاقباط فانهم احد عناصر الوطن الاصلية المؤسسة له

كل سنة و بلادنا العزيزة بخير بمناسبة اعياد ثورة 30 يونيه المجيدة التي ألتحم فيها الشعب المصري كله في وحدة اذهلت العالم اجمع فلتحيا مصر ..تحيا مصر ..تحيا مصر بشعبها ورئيسها المحبوب عبد الفتاح السيسي وبصلوات البابا تواضروس الثاني

 ***********************

كاتب المقال :

 

كاهن كنيسة مارجرجس المطرية القاهرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى