مقالات

المستشار عمرو محمد أحمد يكتب .. احتكار التكنولوجيا قنبلة موقوتة 2

على المستهلك النهائي لأي سلعة ألا ينساق وراء انخفاض أسعارها من خلال مورد جديد بالسوق، وأن يكون على علم بما يسمى حرق الأسعار حتى لا تؤدي مكاسبه قصيرة المدى من انخفاض الأسعار إلى خسائر مضاعفة في الأجل الطويل.

مع التوجه لتشجيع المنتج المحلي وذلك لمساعدة الصناعات الوطنية في النمو والتطور وهو ما يجعلها قادرة على المنافسة عالميا. كما أن جمعيات حماية المستهلك عليها القيام بدورالتوعية المستمرة بالحملات الاحتكارية. قوانين وتشريعات وتعتبر قوانين المنافسة ومنع الاحتكار أدوات هامة لتوفير بيئة تشريعية ملائمة للتطورات الاقتصادية وبما يتواءم مع تحقيق مزيد من تحرير التجارة والاندماج فى السوق العالمية فضلا عن تحديث نظم وسياسات التجارة الداخلية التى تهدف الى ضمان تحقيق المنافسة ومنع الاحتكار وذلك فى اطار عمليات الاصلاح الاقتصادى والالتزام بقواعد اقتصاد السوق الحر.
ان المنافسة تعد ركنا أساسيا من أركان اقتصاد السوق الحر وعنصرا فعالا لضمان استمرارية النظام الاقتصادي وذلك بما تعكسه من منافع لكافة أطراف السوق سواء بالنسبة للمستهلكين الذين يحصلون على السلع والخدمات بأسعار أقل وجودة أعلى ، أو بالنسبة للمنتجين من خلال ما تدعمه المنافسة من حصول على نصيب أكبر من السوق علاوة على ما توفره من حافز لاستمرارية التطوير والابتكار الامر الذي يساعد على توسيع نطاق أسواقهم أو بالنسبة للمجتمع ككل بما توفره المنافسة من استخدام أمثل للموارد المتاحة. ولا تعنى قواعد حماية المنافسة حتمية الوصول الى المنافسة الكاملة وانما تعنى أن يكون هناك قدر كبير من الحرية لدى كل من المستهلكين في إشباع احتياجاتهم والمنتجين في إنتاج السلع والخدمات بأقل تكلفة ممكنة .

وتقوم المنافسة على عدة مبادىء أساسية ومنها : التعددية سواء من جانب المنتجين أو المستهلكين ، وتجانس السلع والخدمات المقدمة داخل الأسواق ، وتوافر المعلومات الكاملة عن ظروف العرض والطلب ، وحرية الدخول والخروج من الاسواق. الأنشطة المتعددة ونظرًا لأن السوق هو المكان الذي تمارس فيه الأنشطة الاقتصادية من بيع وشراء وإنتاج للسلع والخدمات فإنه من خلال هذه الممارسات تنشأ العلاقات المختلفة التي تشكل هيكل السوق من الناحية العملية ومن ثَمَّ فإن مفهوم السوق واسع ويعني أكثر من مجرد ذلك المكان الذي تذهب إليه للتسوق والشراء.

وبالتالي فهو يمثل الشركات المتعاملة في السوق وأحجامها وأنواع ومواصفات السلع المتداولة والأنظمة القانونية للانخراط في النشاط الاقتصادي وتصفية الأعمال وما إلى ذلك ويمكن من الناحية العلمية تقسيم الأسواق إلى أربعة أنواع وفقًا لأعداد وأحجام الشركات المتعاملة في السوق وطبيعة السلعة والقيود على الدخول والخروج من السوق وهي : سوق المنافسة التامة. والمنافسة الاحتكارية. واحتكار القلة. وسوق الاحتكار.

احتكار القلة يمثل العديد من الأسواق الفعلية في الواقع العملي ومن أمثلة أسواق احتكار القلة صناعة السيارات والسجاير وشبكات البث التليفزيوني أو المرئي وتكنولوجيا المعلومات أما المنافسة الاحتكارية فأبرز أمثلتها سوق الخدمات مثل: المطاعم والصناعة والملابس والخدمات المصرفية وما إلى ذلك ومن ثَمَّ يعرف الاحتكار على أنه: عبارة عن تركيبة أو هيكلية معينة لسوق ما، تسمح لشركة واحدة أو متعامل واحد فيه بإنتاج سلعة أو خدمة ما وحمايته من منافسة الآخرين له.

ويمكن أيضًا تقسيم هذه الأسواق من الناحية العلمية إلى فئتين، الفئة الأولى: أسواق المنافسة التامة والاحتكار، وهي حالات بعيدة عن الواقع العملي إذ إنه في سوق المنافسة التامة يصعب وجود منتجات متجانسة أو متماثلة تمامًا كما أن حرية الدخول والخروج من السوق لا يمكن أن توجد بشكل مطلق، وفي سوق الاحتكار يصعب وجود منتج وحيد لا بديل له ووجود سوق مغلق لا يمكن لمنافسين جدد الدخول إليه مطلقًا.

الاحتكار والمنافسة التامة وتستخدم مفاهيم الاحتكار والمنافسة التامة كمتضادات حيث تعتبر المنافسة التامة هي الوضع الأمثل والاحتكار هو الوضع المضاد لها وعليه تسعى السياسة العامة إلى الوصول إلى الوضع الأمثل أو الاقتراب منه وتجنب الاحتكار
وللحديث باقية.

حفظ الله مصر وقائدها وشعبها العظيم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.