فن وثقافة

المعارك المنتصرة لجمال عبد الناصر .. بقلم : محمود عوضين

فى إطار إحياء الذاكرة الوطنية ، وفى لقاء احتفالى رائع بالذكرى 103لميلاد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، نظمته المثقفة الدؤوبة الهمامة الأديبة الفنانة منى عمر ، بقصر ثقافة 26 يوليو ، مساء الأحد 12يناير 2020 ، شرفت بالحديث عن ” المعارك المنتصرة لجمال عبد الناصر ” بدءا من قيامه بتكوين و تنظيم وقيادة تنظيم الضباط الأحرار ، الذى فرض وجوده وأكد فعاليته من خلال انتخابات نادى الضباط (1951)، وفوز اللواء محمد نجيب فى مواجهة حيدر باشا مرشح الملك ، ثم الإطاحة بالحكم الملكى ، فى فجر الثالث والعشرين من يوليو 1952، وإعلان المبادئ الست لثورة يوليو المجيدة ،التى استهدفت تحقيق الاستقلال السياسى ، والاستقلال الاقتصادى ، وإقامة العدالة الاجتماعية ، وتعزيز الحركة الوطنية المصرية ، وإجراء المفاوضات بين مصر وبريطانيا فى القاهرة ( بعدأن كانت تتم فى لندن قبل الثورة ) وعقد اتفاقية الجلاء غير المشروط ، فى أكتوبر 1954 ، ثم تعرضه لمحاولة الاغتيال فى ميدان المنشية ، و التى قام بها الإخوان المسلمين ، وجسارته وشجاعته فى مواجهة هذه الجريمة الخسيسة ، التى ارتكبتها عصابة الإخوان المسلمين الإرهابية ، ونجاته بفضل من الله ،( وقولته الشهيرة : إذا مات جمال عبد الناصر ففى مصر 22 مليون جمال عبد الناصر .. دمى فداء لكم …دمى فداء لمصر ) ، وتم الجلاء فى 18 يونيو 1956 منهيا الاحتلال الانجليزى لمصر الذى استمر 72 عاما ، والتأكيد على ثورة يوليو كثورة تحرر وطنى من الطراز الأول ،قادت حركات التحرر عربيا وإفريقيا وعلى مستوى العالم الثالث ، وعملت على التحرر من مناطق النفوذ وتطهير المنطقة العربية من القواعد الأجنبية والوقوف ضد الأحلاف ،وإفشال حلف بغداد ، وتكوين حركة الحياد الإيجابى وعدم الانحياز ، بعد بزوغ جمال عبد الناصر فى مؤتمر باندونج 1955، وخوض معركة التنمية بنجاح ساحق ، فى المجالين الصناعى والزراعى ، وتجسد ذلك فى إنجاز مشروع القرن العشرين – بناء السد العالى – بالرغم من نكوص البنك الدولى وأمريكا وبريطانيا وسحبهم لعروض تمويل بناء السد العالى ، وقيامه بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية فى 26 يوليو 1956 ، وتحقيق الانتصار على العدوان الثلاثى الغاشم على مصر ( أكتوبر 1956 ) ، ثم تحقيق أول وحدة عربية فى العصر الحديث ، بين مصر وسوريا فى دولة واحدة ( الجمهورية العربية المتحدة ) ومواجهة الانفصال الذى تم فى سبتمبر 1961 ، ومناصرة الثورة اليمنية ( سبتمير 1962) ، وإجلاء المستعمر البريطانى من قاعدة عدن ، تحقيقا لمقولة ” إخراج بريطانيا من عدن دين علينا لله ” والتى أعلنها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر عند تفقده للقوات المصرية باليمن .، وفى مواجهة نكسة 67 ، تحققت أعظم أمجاد جمال عبد الناصر فى مواجهة هزيمة يونيو 1967 ، بإعادة تنظيم وتسليح القوات المسلحة المصرية ، بقيادة بطل العسكرية المصرية الفريق محمد فوزى ، والجنرال الذهبى عبد المنعم رياض رئيس الأركان ، والذى استشهد ( يوم 9 مارس 1969 ) فى بداية حرب الاستنزاف المجيدة ، والتى كانت نهرا مصبه حرب أكتوبر المجيدة ( كما وصفها فى مذكراته عن حرب أكتوبر ، النحيف المخيف – بحسب تسمية الأمريكان له – المشير محمد عبد الغنى الجمسى ) .

ورغم رحيل جمال عبد الناصر فى الثامن والعشرين من سبتمبر1970 ، فما زال هو الغائب صاحب الحضور الدائم فى عقول وقلوب ووجدان الجماهير العربية ، ومازالوا يستدعونه من قبره ويرفعون صوره فى كل المناسبات .

ويبقى أن نؤكد على أن مشروع جمال عبد الناصر الوطنى والقومى ، كان هو الرد على كل مايدورالاّن على المسرح الإقليمى ، ومواجهة مايحيق بالدول العربية من أخطار ، وهو ما تضطلع به مصر الاّن ، بالثورة الشعبية العظمى فى الثلاثين من يونيو 2013 ، بالفكرالمتجدد المتوثب ، والقيادة الجسورة لقلب الأسد الرئيس عبد الفتاح السيسى ، بتأييد عارم من شعب مصر ، الذى يصطف .خلفه جيشا وراء جيشنا الوطنى العظيم .

(adsbygoogle = window.adsby || []).push({});
الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق