مقالات

“الممر .. قصة شعب”.. بقلم : د. نهلة جمال

عنوان حمل الغموض والتعددية في التفسير وأثار من التساؤلات الكثير والكثير..هل هو ذاك المعبر من اليأس للأمل أم الطريق المنطقي لموجات الكوابيس التي اجتاحت البلاد إلي العدم..أو هو اسم حركي لدفن الفساد مع جثث الشهداء حين أنتكسن الجهود وعم الهرج بالساحات فكانت مرارة الهزيمة فقط هي النكهة السائدة بكل ألوان الحياة .

ومع أطلالة مشهد الانسحاب تتدفق الرؤوي بالممر الترابي لتبدأ رحلتها مع الأسر بينما ترتفع طلقات طائشة في بقعة أخري لكتيبة تعلن عن رفضها للخضوع .. رغم العودة

وهنا تبدأ الحكاية والعبرة ، فيستعرض الفيلم معنا قيم أساسية هي اسرار النجاح الحقيقي:

التحفيز الايجابي:

رغم قسوة الوضع وانهيار الحالة النفسية للابطال كانت مهمة بث الروح الايجابية هي الأهم والأولي ..جسدها العمل في شخصية الزوجة التي اعادت توازن الحياة برسم صورة الوضع ككابوس يراه المستيقظ وعليه أن يفيق منه بالعمل .. وسيفيق لو حاول ، مستغلا فيه براءة الطفولة للربط بين الماضي والميتقبل في لحظة جمعت بين الاب والام والابن لشد أزر الاب بحنانهما ودعمهما ولحظة أخري حاول فيها الاب رد الاهتمام للأبن حين قال له( لما حد يقولك احنا اتهزمنا قول له الماتش لسه مخلصش)..ليفتح باب الأمل رغما عن الظروف

وهنا كانت اللقطة المدهشة لضيف الشرف ضابط الشرطة الذي بهدوء وحكمة احتوي عصبية الطرفين وأطفأ نيران التهكم والغضب ليجمع بين قوي الشعب جيش ومواطنين معا يحتضنوا من جديد الهدف ( النصر).

وتستمر سلسلة التحفيز لتمتد من الضابط للمجند الذي خسر الارض والدار ويخشي علي الوليد، بتوليد دافعيته من أجل حماية كرامته ورجولته أمام نفسه واهله.

مشاهد تتوالي لكل شخصية وفقا لطبيعتها تفجر معاني التضامن الايجابي حتي تأتي صورة الصحفي الذي قرر محاربة الفشل بتحدي نفسه  وهجرة المدينة الي صحراء العمل البطولي.

التضحية:

لم تكن  صور الايجابية في الدعم المعنوي بعيدة عن صور التعاون الاخري فالكل يبرع في التضحية  فالحندي الصعيدي يرفع رأسه مصوبا طلقاته نحو كل دخيل فقط ليقول لهم انه لا يخاف وسيواجههم حتي الموت، والقائد الاسير يرفض الانصياع لاي أمر من العدو ويضحي بنفسه وافراد كتيبته حفاظا علي اسرار الجيش والوطن ، والبدو الوطني الشجاع يحمي الجيش ويضحي باستقراره تأمينا لهم..مواقف كثيرة تلخصها جملة واحدة: مصر اولا

الهدف قبل الفرد:

لم تتنازع القيادات رغم اختلاف وجهات النظر احيانا ، بل كان الهدف هو الاساس لاتخاذ القرار في ضوء الامكانات والسبل المتاحة ، والتخطيط الجيد هو عماد كل فعل ، فبرع كل مجند في مكانه ولبت السماء نداءاتهم بالنصر

ولان الهدف محدد ومعلن كانت الأدوار متناسقة ومتكاملة وهنا تبرز ادوار المنازل العامرة بسيداتها واطفالهن ، حيث تربي ابطال الغد بيد ، وتضمد جراح ابطال اليوم بيد أخري

المحاولة بداية النجاح :

قاد الدبابة الامريكاني وهو لم يعرف عنها شئ لانه ادرك أن لا مفر من النجاح والمحاولة طريقه فاجتاح بادواتهم قواتهم ونجح، كسر جهاز الارسال بطلق فكان لا بديل لاعن اصلاحة والمحاولات هي الطريق ، حاول ..هتنجح أهم رسالة قالها كل فرد في المهمة .

وتستمر القيم الايجابية لمن يريد التأمل ..فقط لا تغمض عينيك وأفتح  ايضا قلبك وعقلك للنور ..وتستمر الحكايات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق