أخبار هامةالعربكل العرب

النواب الليبي يطالب الأمم المتحدة بالنظر فى حكومة الوفاق

بنغازى: عبدالرحمن عوض
قال المستشار السياسي لرئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، فتحي المريمي، إن رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، بعث خطابًا مُفصلاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تطرق فيه إلى أن المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، برئاسة فائز السراج، جسم غير شرعي حتى الآن.

وتابع، أن هذا الخطاب يأتي على اعتبار أن الاتفاق السياسي لم يضمن في الإعلان الدستوري للدولة الليبية، موضحًا أن المجلس الرئاسي باشر مهام عمله، ولم يؤدِ اليمين القانونية، لافتًا إلى أن السراج يقوم بإصدار قرارات واتخاذ إجراءات منفردًا، وأنه بذلك يُخالف الاتفاق السياسي الذي ينص على أن قرارات المجلس الرئاسي بالإجماع.

وأضاف المريمي، أن المجلس الرئاسي يتكون من تسعة أعضاء، وأنه مُستقيل منهم أربعة أعضاء، مُبينًا أن المحاكم الليبية القضائية حكمت ببطلان قرارات وإجراءات المجلس الرئاسي، لعدم دستوريته، مُستدركًا: “قام المجلس الرئاسي بتحديد ميزانية وصرف أموال دون حسيب أو رقيب، مخالفًا لأحكام المادة رقم 27 من الإعلان الدستوري التى تنص بوضوح على أن الميزانية تصدر بقانون وهو لم يحدث”.

وواصل أنه ترتب على ذلك فساد مالي منقطع النظي، بالتنسيق مع الصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي الذي وصفه بـ”المحافظ المعزول” من قبل مجلس النواب، مُشيرًا إلى أنه تم إثبات وتأكيد الفساد المالي الذي تمارسه حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، في تقرير خبراء الأمم المتحدة ومنظمة الشفافية العالمية، وبإحاطات المبعوث الأممي غسان سلامة أمام مجلس الأمن.

ولفت إلى أن عقيلة صالح، تطرق في خطابه إلى الأمين العام للأمم المتحدة، إلى المادة الثامنة من الإعلان الدستوري للدولة الليبية، موضحًا أنها تنص على أن مجلس النواب يمارس اختصاصاته التشريعية، وأن رئيس مجلس النواب، يمارس مهام واختصاصات رئيس الدولة، لحين انتخاب رئيسًا للبلاد، بإرادة الليبيين.

وأردف المريمي، أن عقيلة صالح، كلف عبدالله الثني بتشكيل الحكومة المؤقتة، موضحًا أنها نالت الثقة من مجلس النواب، وحلفت اليمين الدستورية في 2014م، إلا أن الأمم المتحدة تصر على التعامل مع حكومة الوفاق، وأن هذا بمثابة مخالفة للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي والنظام القانوني الليبي، وضد إرادة الليبيين ورغابتهم، موضحًا أن هذه سابقة خطيرة ومؤذية، لم يعهدها الشعب الليبي من الأمم المتحدة، لاسيما أنها أسهمت في يوم من الأيام، في منح ليبيا استقلالها – حسب قوله.

واستطرد أن خطاب صالح، تضمن أيضًا المادة 1 فقرة 4 من الاتفاق السياسي، والتي نصت على أن مدة ولاية حكومة الوفاق،سنة واحدة، تبدأ من تاريخ نيلها الثقة، لافتًا إلى أنها تمارس مهامها بالمخالفة للدستور الليبي والاتفاق السياسي والنظام القانوني وتعبث علنًا بمقدرات الليبيين وثرواتهم، بدعم من بعض الدول صاحبة المصلحة فيما يرتكب من جرائم فساد ونهب، موضحًا أن الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة هي من تحكم السيطرة على حكومة الوفاق، وهي من تمارس جرائم تهريب الوقود والعملة والهجرة غير الشرعية وتهدر موارد البلاد وثرواتها الطبيعية بمباركة من فائز السراج والصديق الكبير.

وأشار المريمي، إلى أن حكومة الوفاق، خالفت قرار مجلس الأمن رقم 2259، والذي يطلب فيه من نصه إكمال الترتيبات الأمنية لبسط الاستقرار، وأنه حتى اليوم مضت 4 سنوات ولم تضع حكومة الوفاق القرار موضع التنفيذ فيما يخص الترتيبات الأمنية الواجب اتخاذها طبقًا لنص القرار، مؤكدًا أنه حتى الآن تعاني المنطقة الغربية من ليبيا بما فيها العاصمة الليبية طرابلس من انفلات أمني وسيطرة للجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، وأن المنطقة الشرقية التى تدير شؤونها الحكومة المؤقتة، تشهد استقرارًا أمنيًا بعد نجاح قوات الكرامة في تحرير كل شبر فيها من الإرهاب والإرهابيين، وأن هذه المنطقة لم تعد تشكل أي خطر على سكانها أو على الأمن والسلم الدوليين، مُبينًا أن حكومة الوفاق لم تلتزم بالقرار رقم 1470/2011م، مؤكدًا أنه وصل الأمر بها إلى تعيين مطلوبين للعدالة في وظائف قيادية ودبلوماسية تحت

تهديد السلاح.

وأكد أن قوات الكرامة هي الحامية للدستور والمدافعة عن مؤسسات الدولة الليبية

وحدودها وسيادتها ووحدة ترابها، وأنه لم يعد ثمة مجال للشك في أنها اصبحت تمتلك

القدرة والكفاءة لممارسة مهامها وواجباتها، موضحًا أنها تعمل تحت شرعية مجلس

النواب، وأن المؤسسة العسكرية أصبحت مهنية بكوادرها المتخصصة وكلياتها

العسكرية، ومعسكرات التدريب التي تدرس العلوم العسكرية، وتُرسخ العقيدة الوطنية،

بقيادة خليفة حفتر، بصفته قائدًا عامًا، مُعينًا من قبل رئيس مجلس النواب طبقا للإعلان

الدستوري وبصفته القائد الاعلى للجيش الوطني الليبي.

وفي ختام البيان، أهاب مجلس النواب المنعقد في طبرق، بالأمم المتحدة، ضرورة اتخاذ

خطوات جادة لتحقيق مايلي:ــ

حماية ثروات الليبيين وأموال الشعب الليبي ووقف جرائم النهب والسرقة.

حماية الأموال المجمدة المودعة بمؤسسات مالية خارج ليبيا من قضايا التعويضات

الوهمية التي يسعى رافعوها للحجز والتصرف فيها مستغلين فساد حكومة الوفاق

وإهمالها وتسيبها.

حماية الصناديق السيادية في الخارج التي تسعى حكومة الوفاق لرفع التجميد عنها

بحجة تنفيذ مشاريع تنموية، بينما الثابت تسعى لنهبها والاستيلاء عليها، وتسخيرها لدعم

الجماعات الإرهابية التي تحكم السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس.

أن يعيد مجلس الأمن النظر في استمرار رئاسة فائز السراج لحكومة الوفاق، بعد انتهاء

المدة المقررة في الاتفاق السياسي، والفشل في إدارة البلاد بتفرده بالسلطة،

بالمخالفة للاتفاق السياسي الذي لم يضمن في الإعلان الدستوري للدولة الليبية

حتى الآن، واستقالة عدد من أعضائه واحترامًا لأحكام القضاء الليبي، وانصياعًا لإرادة

الشعب الليبي الذي من حقه اختيار من يحكمه، أسوة بشعوب العالم.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق