مقالات

خصوصية التعامل مع الإرهاب بقلم هاجر عبدالحكيم

إن للتعامل مع الحوادث الإرهابية خصوصية تختلف عن التعامل مع باقي الحوادث الأخري نظرا لحساسيتها وابعادها الوطنية

والاقليمية والدولية وتأثيراتها الاجتماعية والنفسية

والاقتصادية على الوطن.

إن مصيبة الإرهاب كأي مصيبة تظهر المحبين والشامتين ، فالمصائب رغم فاجعتها وشدة ألآمها وأحزانها إلا أنها تظهر للمرء

بجلاء أمور وحقائق لم تكن واضحة من قبل بهذا الجلاء.

فالإرهاب بمفهوم الإفساد في الأرض، ونشر الرعب والخوف بشتى صوره وأشكاله، هو المفهوم المتعارف عليه بين كل الناس

وبالاخص العامة منهم .

فهل للإرهاب مفهوم آخر يهتم به الخاصة وخاصة الخاصة من المسئولين.

الإجابة بلا شك نعم، فبالإضافة إلى مفهوم كل الناس عن الإرهاب هناك مفهوم خاص بالمسئولين الا وهو التوصل إلى

معلومات عن مدى المخاطر التى تحيق بالبلاد، والدول التى تقف وراء هذه العمليات الإرهابية، وكذلك الدول الداعمة لها، وأيضاً

الدول التى تحجب المعلومات التى لديها الخاصة بالإرهابيين والعمليات الإرهابية، والدول التى تتستر على العمليات الإرهابية

والارهابيين وتظهر على الجانب الاخر دعمها الذائف لمصر وشعبها.

فليس كل ما يعرف يقال، فلك الله يا مصر، وحفظك الله من كل حاقد عليك، لما اختصك الله به من نعم، وأعان الله ولآت الأمور

بك على قيادة سفينتك في البحر الهائج والليل الحالك الذي لا يكاد المرء يرى فيه العدو من الحبيب فى تلك الآونة التي يمر

بها العالم بأثره من تناقضات وتقاطعات وتكتلات دولية مزدوجة.

فهل تحسبون أن تحذير وزارة الخارجية البريطانية لرعاياها بشأن السفر لمصر منذ أيام قلائل من الحادث الاثيم أمام

مستشفى السرطان، وتعليق رحلات خطوط الطيران البريطانية بسب احتمال أن ينفذ إرهابيون هجمات في مصر، مضيفة أنه

في حين تقع معظم الهجمات في شمال سيناء، هناك خطر ماثل بوقوع اعتداءات في عموم البلاد”.

فهل تظنون أن هذا التحذير البريطاني قد مر على المسئولين بلا دراسة وتحليل من الأجهزه الأمنية العليا، وهل تنتظرون من

المسئولين أن يفصحوا عن ما توصلوا إليه من معلومات، ففى مثل هذه الأحداث ذات المخاطر الجسيمة على البلد داخليا

وخارجي، يجب ان نلتمس العذر للمسئولين فى توخى الحذر وعدم التسرع فى كشف ملابسات الحادث، وما سبب اضطرار

الإرهابي المجرم على سرعة التفجير فى الشارع قبل وصوله للهدف، هل ما اتخذته الأجهزة الأمنية من تدابير ، ام أمور

أخرى…
فليس هناك تلكؤا في التعامل مع الحدث رسميا وعلاميا كما يظن أو يدعي البعض بإن الأخبار عن الانفجار شحيحة و متأخرة،

إن التعامل مع تلك الأحداث إعلاميا ياسادة من الناحية العلمية يعتبر جزء لا يتجزأ من التدابير المكملة للجوانب الأمنية العليا

والتى تنوء بها الجبال الرواسي…..

كما أن للشدائد والمحن وعلى رأسها العمليات الإرهابية مدلول اخر لدى متخذ القرار، خاصة بسلكيات هذا الشعب الذي لا

يبالى بالمخاطر وقت الشدة بل يلقى بنفسه وسط الجحيم عله يستطيع أن ينقذ إنسان من الموت، كما يسارع كل من لم

يكن قريب من الحادثة بالتبرع بالدم والمال كل حسب طاقته أو بالمشاركة الوجدانية وهذا أضعف الإيمان.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.