مقالات

 د. سمية عسلة تكتب : الاستفتاء “النووي” مراوغات إيرانية لكسب الوقت 

يعد خطاب الرئيس الايراني حسن روحاني بخصوص  طرح استفتاء شعبي على الاتفاقية النووية ، لعبة جديدة لكسب الوقت من قبل الجانب الايراني، وذلك ليقوم النظام بإعادة ترتيب نفسه وإلتقاط أنفاسه بعدما أرهقته العقوبات الامريكية ودمرت اقتصاده حتى اضطرت ميليشيات ايران الارهابيه والمتمثله في حزب الله والحوثي لفتح باب التبرعات،محاولة بذلك البقاء على قيد الحياة.

وهذه الحيلة التي استخدمها روحاني في طرح فكرة استفتاء شعبي للاتفاقيه النووية جاءت بعد التصعيدات الامريكية بمنطقة الخليج العربي وارسال الرئيس ترامب ١٥٠٠ جندي امريكي اضافي للخليج العربي وكذلك المظاهرات الشعبيه الحاشدة في شوارع العراق والتي ترفض دخول الجيش العراقي في حرب امريكية ايرانية ،كذلك تخلي الحشد الشعبي عن دعم نظام الولي الفقيه في حرب القادمه.ما اعتبره روحاني ضربة موجعه لنظامه وعوامل ضعف تخلخل اعمدة نظام الملالي وتجعله أيل للسقوط في اي وقت.

ان الجميع سيسأل وما اهمية الوقت الاضافي الذي يطلبه روحاني ان كان لا ينوي الحرب مع الولايات المتحده كما يدعي في خطاباته؟ الاجابه بسيطه وواضحه ان طرح روحاني لفكرة الاستفتاء على الاتفاقيه النوويه هو بمثابة تخدير مؤقت او تهدئة للجانب الامريكي وتأجيل للحرب ،حتى تظن الاداره الامريكية ان النظام الايراني بدا في التراجع عن قراراته ومواقفه المبهمة والمقلقه من الاتفاقيه النووية، وان نظام الملالي تعلم من اخطاءه وهو الان يبحث فعليا خطوات التراجع عن سياساته الخارجبة الخاطئة وتحديدا فيما يخص اعتراضه على بعض بنود الاتفاقيه النووية والتي تلزمه بتحمل مسؤولياته والاشتراك في حماية منطقة الخليج العربي والممرات المائية الدولية.

ان الوقت الذي يهدر في اجراء استفتاء شعبي على الاتفاقيه النوويه وان حدث، ستستغل هذه الفترة جيدا من قبل الحرس الثوري لاعادة ترميم اجزاءه التي دمرتها العقوبات الامريكية للوقوف مرة اخرى على قدميه ومتابعة اعماله ومخططاته الارهابيه داخل دول المنطقه،وستبدأ مؤسسة الحرس الثوري اولا في اعادة بناء ميليشياتها الارهابيه داخل الدول العربيه وتحديدا العراق ولبنان واليمن ،واننا لو نظرنا الان لما يدور على الساحه اليمنيه فسنجد ميليشات الحوثي التابعه لايران الان تقوم بتهريب الذهب من مدينة الحديده لتأمين مصادر دخل لها في ظل الازمه الاقتصادية الايرانية ،وتحديدا بعد ان علمت قيادات الحوثي الارهابية ان ايران تستهلك الوقت من اجل اعادة بناء نفسها وتقوية ميليشياتها.

خطاب روحاني كان يحمل رسالة مبطنه يوجهها للاعلاميين والصحفيين الحاضرين والتابعين بشكل مباشر لقيادة الحرس الثوري الايراني مفادها ان الهجمات القادمة على دول الخليج هي هجمات اعلامية موجهة،اذا فلما اختار روحاني تجمع الاعلاميين والصحفيين ليلقي خطابه الخاص باقتراح فكرة الاستفتاء الشعبي على الاتفاقيه النووية، والجديد بالذكر ان اخر مرة تحدث فيها روحاني عن فمرة طرح هذا الاستفتاء كانت في عام ٢٠٠٤ على حد قوله،جاء ذلك بالتزامن مع اعلان المركز الكندي ان ايران قامت خلال عام ٢٠١٦ بنشر اكثر من ١٦٠ خبر كاذب يستهدف دول الخليج على مواقع التواصل الاجتماعي،منتحلة بذلك اسم وكالات انباء عالمية.

********************

كاتب المقال :

متخصصة بالشؤون الإيرانية

 

 

 

 

 

 قالت الخبيرة في الشؤون الإيرانية د. سمية عسلة أن خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني بخصوص طرح استفتاء شعبي على الاتفاق النووي ، لعبة جديدة لكسب الوقت ليتمكن النظام الإيراني بإعادة ترتيب حساباته والتقاط أنفاسه بعدما أرهقته العقوبات الأمريكية ودمرت اقتصاده حتى اضطرت ميليشياته الإرهابية والمتمثلة في “حزب الله” في لبنان و”الحوثي” في اليمن لفتح باب التبرعات لمحاولة البقاء على قيد الحياة.

 

وأضافت أن حيلة روحاني بطرح فكرة الاستفتاء الشعبي للاتفاق النووي جاءت بعد التصعيد الأمريكي بمنطقة الخليج وإرسال الرئيس ترامب نحو ١٥٠٠ جندي أمريكي إضافي للمنطقة، فضلا عن المظاهرات الشعبية الحاشدة في شوارع العراق والتي ترفض دخول الجيش العراقي في حرب أمريكية إيرانية ، كذلك تخلي الحشد الشعبي عن دعم نظام الولي الفقيه في حربه القادمة ، ما اعتبره روحاني ضربة موجعه لنظامه وعوامل ضعف تخلخل أعمدة نظام الملالي وتجعله أيل للسقوط في أي وقت.

 

وترى عسلة أن هدف روحاني تهدئة الجانب الأمريكي وتأجيل الحرب حتى تقتنع الإدارة الامريكية بأن النظام الايراني بدأ في التراجع عن قراراته ومواقفه المبهمة والمقلقة من الاتفاقي النووي، مؤكدة أن نظام الملالي لا بد أن يبحث فعليا خطوات للتراجع عن سياساته الخارجبة الخاطئة وتحديدا فيما يخص اعتراضه على بعض بنود الاتفاق النووي التي تلزمه بتحمل مسؤولياته والاشتراك في حماية منطقة الخليج والممرات المائية الدولية.

 

وأضافت أن الوقت الذي سيهدر في إجراء استفتاء شعبي على الاتفاق النووي سيستغله الحرس الثوري لإعادة ترميم كيانه الذي دمرته العقوبات الأمريكية للوقوف مرة اخرى على قدميه ومتابعة أعماله ومخططاته الإرهابية في عدد من دول المنطقة  عن طريق ميلشياته في العراق ولبنان واليمن ، لافتة إلى أن المتابع لما يدور على الساحة اليمنية سيجد أن ميلشيا الحوثي المدعومة من إيران تهرب الذهب من مدينة الحديدة لتأمين مصادر دخل لها في ظل الأزمة الاقتصادية الإيرانية .

 

وذكرت الخبيرة في الشؤون الإيرانية أن خطاب روحاني كان يحمل رسالة مبطنة للإعلاميين والصحفيين التابعين لقيادة الحرس الثوري الايراني مفادها بأن الهجمات القادمة على دول الخليج هي هجمات إعلامية موجهة ، لذا اختار تجمع إعلامي كبير ليلقي خطابه ، مشيرة إلى أن المرة الأخيرة التي تحدث فيها روحاني عن طرح الاتفاق النووي للاستفتاء كانت في عام 2014 ، وجاء بالتزامن مع إعلان المركز الكندي أن ايران قامت خلال عام ٢٠١٦ بنشر أكثر من ١٦٠ خبر كاذب يستهدف دول الخليج على مواقع التواصل الاجتماعي عبر انتحال اسماء وكالات أنباء عالمية.

(adsbygoogle = window.adsby || []).push({});

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق