أخبار هامةمقالات

رشا صلاح تكتب… مستشفى الجٌذام خارج تصنيف وزارة الصحة

أنشأت مستشفى الجٌذام بمنطقة أبو زعبل التابعة لمحافظة القليوبية سنة 1933م فى عهد الملك فاروق وتمتد مساحة مستشفى الجٌذام أو ما تسمى (بالمستعمرة) على 12 الف فدان وتحيطها مساحات من الأراضى الزراعية يعمل بها المرضى مقابل أجر يومى بسيط بعد تبرع الملك فاروق بالمزرعة لصالح مستعمرة الجٌذام.

تحتوى المستعمرة على عدد المرضى المصابين بالجٌذام المتواجدون بصفة دائمة يبلغ عددهم 580 مريض من بينهم 180 سيدة منهن فتيات ويوجد منهن أعمار تصل لـ 70 سنة وأكثر ويوجد أطفال تتراوح أعمارهم من 8 سنوات لـ 12 سنة ومنهن طالبات بالثانوية.

فمرض الجٌذام هو عبارة عن فيروس يصيب الخلايا العصبية ما يجعل الأطراف تفقد الإحساس ثم يفقد المريض أجزاء من أطرافه تباعاً ويعتبر المرض معدياً فى أول 6 أشهر فقط ويتطلب مواظبة المريض على العلاج طيلة حياته وهذا العلاج غير متوفر إلا من خلال وزارة الصحة فيعتبر مريض الجٌذام من المعاقين وله طبيعة تعامل خاصة ولا يستطيع العمل وأحياناً يكون مصاباً بأمراض أخرى مثل القلب والسكر والكبد مما يسبب عبئاً إضافياً على المستعمرة وأيضاً منهم عدد كبير يحتاج لإجراء عمليات جراحية كبيرة لكن لا يستطيعون الذهاب لأى مستشفى أخرى لأن معظم الأطباء يخافون من التعامل مع مرض الجٌذام وكل حياتهم تعتمد على التبرعات فقط بالإضافة إلى ميزانية محدودة ترسلها وزارة الصحة لا تكفى لكل هؤلاء المرضى.

أما المشكلة الأخرى التى تواجه المستعمرة هى النقص الشديد فى الأطباء فيوجد بالمستعمرة عدد قليل من الأطباء منهم (الصيدلة والعلاج الطبيعى والجلدية والباطنة) ولا يوجد أطباء نفسيين رغم ضرورة وجودهم لأن المرض له تأثير سلبى على المصابين برغم من أنه كان يوجد بروتوكول لرعاية مرضى الجٌذام الموجودين بالمستشفى بين محافظ القليوبية عدلى حسين وسفارة فرسان مالطا بدأ هذا البروتوكول فى عام 2006 وإنتهى فى عام 2016 وبناءً على هذا البروتوكول تم إعادة تحليل وتجديد شبكة المياه وإنشاء وحدة كهرباء فى عام 2008 وتم توفير أتوبيس لنقل المرضى ووجدة أسنان وعيادة رمد وإعادة تجديد 4 عنابر للسيدات والرجال ودورات المياه وكان فى إلتزام بناءً على هذا البروتوكول بتسليم المستشفى (قطن وشاش بقيمة 100 الف جنيه سنوياً) وكان يتم دفع مرتبات الأطباء المتعاقدين من الخارج وذلك بخلاف الصيانات الداخلية للمستعمرة وتم إنشاء وحدة علاج الأسنان وتم إستلام منظار لوحدة الرمد وتم التبرع به بسبب عدم وجود طبيب رمد بالمستشفى وكان سيتلف من عدم الإستخدام ولكن تم إيقاف الإتفاقية من العام قبل الماضى وتوقفت جميع الإلتزامات وتعتمد الآن على تبرعات فاعلى الخير.

والآن مرض بهذه الخطورة والأطباء خارج المستشفى يرفضون علاج هؤلاء المرضى خوفاً من العدوى وليس لديهم الإمكانيات المتاحة لعلاج هؤلاء المرضى ، وليس لديهم القدرة على عمل إعلانات للتبرعات.

فبدلً من أن تسمى هذه المستعمرة بالمستشفى فلابد من أن تسمى بالمنفى حتى يتم الإشراف العادل من وزارة الصحة فتساقطت هذه المستشفى من خطة وزارة الصحة.

فمن يشعر بهؤلاء المرضى الذين يعانون من نقص علاج وأطباء وطعام ورعاية ؟؟؟؟

من يشعر بهؤلاء المدمرين نفسياً وشعورهم بخوف من حولهم وحرمانهم من ذويهم خوفاً من عدوتهم ؟؟؟؟؟

فأين نحن من تلك المهزلة؟؟؟؟؟

فنحن الإعلام البديل لهذه المستشفى

(adsbygoogle = window.adsby || []).push({});
الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق