من السطور مع (رضا عطية)

رضا عطية يكتب..الأخلاق في عرف الأسوياء

طبيعي جدا احترام الأب وألام والمعلم والمعلمة والأقارب والجيران فهم أصحاب حق عليك واحترامهم

واجب مقدس عند الأسوياء وإن أخطا بعضهم في حقك ،ومع ذلك عندما تجد هذا النموذج

الطبيعي من الناس تثني علية وتمدح أخلاقة مع انه واجب وطبيعي ،وهذا يرجع لانتشار

الخروج عن المألوف والتنصل من الطبيعي ولذلك سوف أتحدث باختصار عن السلوك الطبيعي

والعمل المؤثرة في ذلك سلبا وإيجابا .

أصبحنا نتحدث كثيرا عن الانفلات الأخلاقي والسلوكي الذي أصاب معظم المجتمعات العربية

في الفترة الأخيرة والذي تطور بشكل مخيف في السنوات الست الأخيرة ،فأصبح الغير مألوف

“الشاذ”مألوف ومقبول وأحياننا مطلوب تغير الذوق العام وأصبح “الرويبضة” يتحدثون في شؤون

العامة ..وأصبح طريق الشهرة ” له متطلبات خاصة تسلك سلوك “شاذ”بالإضافة إلي السطحية

والتافهة لا تعرف حدود للأدب ولا ثقافة للحوار.

لقد فقدنا مكونات السلوك الثلاثة “البيئة والثقافة والقدوة ” ..فالبيئة اختلط فيها الحابل بالنابل

وساد فيها النقائص الموجهة التي هدمت كل شيء وأصبحنا نواجه حرب شرسة من المفردات

والألفاظ الخارجة تحاصرنا في كل مكان …في البيت من خلال وسائل الإعلام وأهمها “التلفزيون”

وخصوصا الإنتاج الدرامي الذي نقل لنا الشارع بكل ما يحويه من سوقية لفظية وفعلية وتصرفات

غير أخلاقية بالإضافة إلي واقع الشارع نفسه وصول إلي العمل والمدرسة والمصنع والحقل

والهيئة والميدان كل أماكن العمل اندثر في اغلبها الأخلاق ..

فتلك هي بيئة خصبة لإنبات وترعرع كل الموبقات اللفظية والعملية واعتقد أن مكون البيئة الغير

صالحة للإصلاح والصالحة للإفساد متوفر وينمو بسرعة التغيير اللفظي والعملي في المجتمع المصري

خصوصا والعربي عموما ..لان البيئة المصرية مؤثرة بشكل كبير في اغلب الدول العربية نظرا لما

نتمتع به من وسائل نقل سريعة ومنتشرة ومنها الدراما التلفزيونية والأعمال السينمائية خلال

شهر رمضان خصوصا وعلي مدار العام عموما .

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق