مقالات

“سحر الفضاء الأزرق”  .. بقلم : عزة عز الدين  

ترددت كثيرا قبل الكتابة عن هذا الموضوع الشائك ربما لسعة ذلك الفضاء وتعدد الرؤى والأهداف والحكايات.

هو نافذة مفتوحة ميسرة للقفز فوق أسوار الواقع وتحطيم القيود.

ولكل من رواده إطلالته الخاصة فمنهم من يطل لطرح آراء وأفكار بناءة اعتمادا على علم وخبرة ورغبة في الافادة، ومنهم من يطل بزخم المنشورات الدينية كصدقة جارية، ومنهم من يتفنن في بث الطاقة السلبية و تجسيد مشاكله الخاصة بالصور والسطور أو إبراز هموم مجتمعية قتلت بحثا دون جدوى وبلا طرح حلول أو حتى مقترحات.

أو منشورات سياسية تذكرني فورا بقول الزعيم سعد زغلول “مفيش فايدة”.

ومنهم أيضا من يبدع في تصفية حساباته مع آخرين خلال منشورات غير مباشرة لا يفهمها سواه ومن يقصده.

أطباء ينشرون العلم ولا يدخرون وسعا في الإفادة وقضاء حوائج الناس.

كتاب وأدباء وشعراء نتوق لسطورهم ويمتعونا بإبداعهم.

ثم تتجلى أجمل الإطلالات بهؤلاء الذين لا تفوتهم فائتة لالتقاط أي جميل من خلال صورة أو كلمة أو معنى   تجدهم ينشرونها لبث الجمال  والأمل والطاقة الإيجابية الداعمة التي أصبحنا جميعا في حاجة ماسة اليها، هؤلاء هم صناع السعادة القادرون على بث النبض وإشعال الحياة في سكون الأيام..

وهكذا يتحول الفضاء الأزرق إلى براح مطلق تسبح فيه كائنات جميلة بضمائر ووجدان وأهداف وتوجهات وتوقعات ورؤى جميعها مختلفة  فنصبح فيه كمن يتجول في طرقات دائمة الحياة والنور والبريق.

نصطدم تارة بالأحزان وأخرى بالأفراح.  نتفاعل مرغمين مع كل استقامة ومنعطف وقمة ومنحدر.

ثم تأتي العلاقات فتحتل مساحة أخرى هنا، فكم منها خلق عبر هذا الفضاء الرحب.

كلمات مبدئية ثم تواصل مستمر مع شخصيات اعتبارية لا نعرف حقيقتها ينتج عنها علاقات أغلبها ضبابية ثم فاشلة لارتداء الكثير من الأقنعة.

مبتوووورة هي،  لا تكتمل إلا نادرا ولا تتبلور قبل أن يتم لقاء مباشر حقيقي هذا إن حدث.

أزعم أنها ليست مشاعر حقيقية بل أوهام … هي مجرد تفاعل مع صورة قد نراها جنة أو مع سطر و رأي نرى فيه النور.

أما الروح الحقيقية فربما لا نتوق اليها.

  هنا في هذا الفضاء هروب لحلم لم نعشه فنحن نقتات الخبز في الواقع وفي هذا البراح الأحلام بنهم.  نهرع لفضاء تتدفق فيه الأماني العذبة التي لازالت قيد الانتظار.

ثم أعود فلا أغفل أنه رغم ذلك كم من أرواح تلاقت هنا  رقت وتحابت وائتلفت  التقت في دعوات بظهر الغيب لم تفصلها مسافات أو تحدها قيود .

أزعم أن لهذا الفضاء سحرا خاصا كمن لامس القمر بأنامل من حرير وأيضا له سراديب وأوهام وأزمات ومتناقضات.

فليعلو السحر وتحلو به الحياة.

 

(adsbygoogle = window.adsby || []).push({});

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق