أخبار هامةمصر

شاي أخضر قصيدة نثرية بقلم كارمن رحال

القاهرة.. كارمن رحال

شردت لبرهة داخل أروقة ماتفعلة بصباحاتك وتذكرت أنك تهوى فنجان الشاى الأخضر بالنعناع يتعامد مع فيروز قلبك كل صباح

حاولت أن أبعث لك به لكن الفنجان انسكب علي ورقة أحلامي وإمتلأت محبرتي منه وتعجبت

ماهذااللذي يملأ قاع الفنجان أوراق الشاى الأخضر كتبت ألحان
يالروعتة صباحك

وقف علي الطرف الآخر مني ليسألني
ليلي

كم وقت مر علي أوراق الشاى الأخضر في الفنجان

أتذكر ياليلي أيام كنا نتأبط غيمة شهوتنا في حقول الأحلام وبراعم ليلة عشقنا رغم براءتها كانت لتحارب أنواء صبانا فتصير كماالنوار في قلب الأحزان

عيدان الشاى الأخضر ياليلي باتت كما ناي مثقوب تعزف في رياح العمر تمشط شعراته حتي أسكرت الأزمان

أتذكر ياظل العمر تلك الليلة وكأنها تحدث بالفعل علي مرمي البصر الآن

وزراعي الممتد علي خاصرة الشوق شال يلملم من خصر العشق الأحزان

أنفاسنا تحرق ناظرتي وناظرتك

والليل سكون لا متناهي في الأحداق

عرق الجيد الوثني يلثم صدر التفاح

ووسادة عشقنا غيمة زرقاء

تحجب مطرا كان ليبلل شعراتك

وانت ممسكة بخاصرتي منتشية ترجين الدفء من الرعشات

الشوق سياط تلهب ظهر العشق والغيمات كانت تنتشي منا فتهطل قبلات

تمتلئ سنابل قمحا قبل أوان

وندي اللحظات يبلل عمق الروح العطشي

ظل عناقنا كان شبق الأزمان

والشمس عروس منتشية كل صباح علي شط النهر تغتسل وتلقي

ببقايا العشق النارى علي الطرقات

والآن الآن ياليلي

ماطر صيف الأحزان مرافئة باتت ذكرى بالأذهان

وشتاءه ازرق لون الموج العسلي صار رمادى باهت كما لون الألحان

والدمعة تسقط حيري ترقد أين.. علي خد الذكرى أم علي صدر الأيام

المرسي تآكل والروح مد وجزر

والبحر بكائية مرثية عشق فاضت منهاالشطآن

عدت ياليلي نعم عدت

نضجت أوراق الشاى الأخضر نبت زهرتها وثمارها صارت ألوان

لكن زراعي صار ليؤلمني باتت مرخي لأكثر اعتصرته الأحزان

فارسك أصبح احدب ياليلي غيماتنا ما عادت حبلي

والآن.. الآن يأكل العمر أبحث عنك وعني فلااجد الا أوراق باتت لتلثم ذكرانا في الفنجان

الآن.. الآن فقط ياليلي صار مجنونك يدرك ما معني أن تسقط أوراق الشاي الأخضر في حبر النسيان

(adsbygoogle = window.adsby || []).push({});
الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق