مقالات

             “طبول الحرب تقرع بقوة “..  بقلم : عائشة الرشيد

في ظل الحشد العسكري الأمريكي الذي تشهده منطقة الخليج العربي وهو الأكبر منذ حرب تحرير العراق وإسقاط نظام صدام حسين عام 2003 ، تباينت الآراء حول هدف هذا الحشد  الذي تم وصفه في معظم التعليقات بأنه يأتي ضمن الضغوط الأمريكية على إيران ، واستبعاد توجيه ضربة عسكرية امريكية ضدها..

* لكن المراقبين المتابعين لحقيقة ما تشهده المنطقة  ، يؤكدون بما لا يدع مجالا للشك  ، ان منطقة الخليج العربي مقبلة على نشوب حرب حقيقية أيا كانت دوافعها سواء على مستوى تقليم أظافر إيران ، أو على مستوى احداث تغييرات جيوسياسية تؤسس لتنفيذ صفقة القرن التي تحدثت عنها كل من واشنطن واسرائيل ، وتم تأجيل الاعلان عنها إلى ما بعد شهر رمضان المبارك .

* وفي ظل فرض عقوبات أمريكية جديدة على إيران ، التي قابلتها إيران بتصريحات استفزازية من قبل مستويات عليا في النظام الإيراني ، كان الحشد العسكري الأمريكي المستمر، الذي واكبه تحرك سياسي أمريكي واسع النطاق قام به وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو ، الى جانب تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الذي أكد على ضرورة انصياع إيران للمطالب الامريكية وإلا واجهت عواقب وخيمة..

* لكن اللافت للنظر انه في ظل كل هذه التواترات السياسية بين ايران والولايات المتحدة  ، خرجت القناة 13 بالتلفزيون الإسرائيلي   – الاسبوع الماضي – بالافصاح عن مخططات ايرانية لضرب أهداف نفطية سعودية وهو ما قابله البعض على أنه مسرحية إعلامية إسرائيلية لخلط الأوراق في المنطقة العربية ، لكن بعد نشر هذه التقارير الاستخباراتية التي أفصح عنها التلفزيون الاسرائيلي بأيام قلائل حدث ما يؤكد صحة هذه التقارير على النحو التالي :

أمس الأول كانت حادثة استهداف تفجير 4 سفن تجارية قرب المياة الإقليمية لإمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة  ، سفينتان سعوديتان وسفينة اماراتية ورابعة نرويجية …

 وأمس كان استهداف محطتان نفطيتان سعوديتان بقلب السعودية بطائرات مسيرة ، استهدفت المحطة 8 والمحطة 9 ، المسؤولتين عن نقل النفط من شرقي السعودية إلى غربها…

* ما حدث من استهداف لمنشآت نفطية سعودية ، يؤكد صحة التقارير الاستخباراتية التي أعلنها التلفزيون الاسرائيلي  ، وسط حشد عسكري أمريكي هو الأكبر من نوعه منذ عام 2003 ، بما يؤكد أن المواجهة العسكرية واقعة لا محالة ، وسط زيادة تحرش إيراني باستقرار منطقة الخليج العربي..

* ومن هنا فإن الظروف الحالية تفرض على العرب المزيد من التماسك والتآزر ، وأخذ الحيطة والحذر على كافة المستويات الخارجية والداخلية  ، والا وقعت المنطقة في أتون الفوضى وحالة عدم الاستقرار ، الذي لا يعلم مدى تأثيره على المديين القصير والمتوسط إلا الله عز وجل.

هل وصلت الرسالة ؟

**********************

 كاتب المقال :

– صحفية وإعلامية كويتية

– خبيرة في الشأن الإيراني والجماعات الإسلامية  

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.