زواية الرواية مع (عبد الباسط العدوي)مقالات

عبد الباسط العدوى يكتب …زاوية الرؤية ..ودراما رمضان

شهر رمضان في الوطن العربي والعالم الإسلامي له استعدادات خاصة في سباق نحو رضا الله عز وجل وفيه ما فيه من النفحات والبركات ففيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، ومع ذلك ارتبطت فيه الأسرة المصرية علي وجه الخصوص والعربية عموما بـ”الدراما ” ومع انطلاق الشهر تتسابق القنوات التلفزيونية لجذب الجماهير من خلال وجبات درامية كانت في الماضي تقدم معالجة حقيقية لقضايا المجتمع ونأخذ منها العظة والعبرة ومن منا لا يتذكر ليالي الحليمة بكل أجزائها والشهد والدموع والمال والبنون وغيرها من العلامات الدرامية البارزة ،التي كانت تعالج مشاكل المجتمع في أطار درامي اجتماعي محترم تتنصر فيه القيم والحق والعدل .

وفي السنوات الأخيرة ظهرت موجة عاتية من دراما الإجرام والعري والسفه انتصر فيها البلطجي وساد فيها المجرمين وهو ليس انعكاس كما يظن البعض للمجتمع فالمجتمع المصري لا يزال متماسكا محافظ علي كثير من القيم والأخلاق.

في السنوات الأخيرة أيضا اختفت الدراما الدينية والتاريخية التي كانت محل اهتمام واستفادة لمتابعة سير العظماء الذين بنو دولة الإسلام وحلت مكانها دراما بنكهت أفلام المقاولات وأصبح المشهد عبثي إلا بعض الأعمال التي لا يزال القائمين عليها يراهنون على ذوق المشاهد وتلك الأعمال تنتصر في النهاية .

الدراما أحد أدوات نشر الثقافة وتوعية الشعوب وهي منبر مهم في إيصال الرسائل وتوضيح زاوية الرؤية التي نرغب أن نشاهد منها العالم مصر والوطن العربي لذلك أطالب بعودة وزارة الإعلام وهيئة الرقابة على المصنفات مع استحداث لجنة خبراء تضم مثقفين وإعلاميين وصحفيين وسياسيين تجيز كل ما يقدم في وسائل الإعلام علي مدار العام مع عودة قطاع الإنتاج.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق