مقالات

فارس احلامي تكتبها الشاعرة والروائية كارمن رحال

استوقفتني كلمات قصيده
للشاعر الكبيرالأستاذ
ابو شاعر السكندري
بديوانه الأخير
” قصائد شائكه”
طويلا.!! ووجدتني
انطق بالعنوان واردده كمان اللحن عزف
علي اوتار كمان واقول..

فارس احلامي!!!
وتسائلت نفسي بدهشه
هل مازال احد الآن يكتب عن فارس الاحلام؟!

وهل فارسناالآن مثل زمان؟!
واين منا والاوهام؟!

ورأيت ان ادخل بنفسي
عالم القصيده لاشاهد واعرف ما بها من حقيقه!!

يقول شاعرنا في مطلع القصيد
“قديما كنت تأتي علي حصان
وتنتزعني من بين براثن الإنتظار
ثم اصبحت تأتي علي عربه تجرهاالخيول
وتسألني أن اصعد إلي مقصوره النهار
ثم مر الزمن……
وصرت تأتي بسياره مكشوفه
وتفتح لي باب اليمين
وتدعي البراءه وتستكين”

ارجعتني تلك الكلمات إلي
ماض فات
وايام خوالي بأول الصبا بائدات…
واحلام كل العذاري الذبيحات…
وصرت ازرف حسره ودمعات
اين منا بالفارس الآن؟!
واين حلمنا الماضي؟؟
واين احلام كل الفتيات؟!
وما مصير من فقد الحلم
وما مصير من سيفقد كل حلم بعد سقوط قناع البراءه وبعدمااصبح الحب والوفاء عمله من زمن فات؟!
ورغم كل المبادرات والأصوات الداعمه للمرأه ولحقوقها وللحريات مازال هناك حق مغتصب وجهاله بالعادات والتقاليد وقمع يمارس علي المرأه!
مازالت الرومانسيه مفقوده والاقنعه موجوده..!
ولكن الامل بتكاتف القلوب المحبه بخوض ثوره بلكلمات لتطهر الموروث السلبي، وتقضي علي دعاوي الجهل والتخلف المجتمعي.. وتدعوا للعوده لزمن فات من الحب والانسانيه
نبل وفارس بحق ليس بدعيه!…

تعالوااحبتي نبحر بلقصيد لنري فكره {فارس احلامي} وكيف كانت قضيه! رغم انها حاله ناعمه حالمه نديه!
لكن شاعرنا عرضها كانيدا شائكه بوح في المسكوت عنه!!

استعرض شاعرنا من خلال الكلمات المفعمه بلصور والتشبيهات والإيحاءات الراقيه
العصور والأزمان وصور الفارس حين كان الحب عهد والوفاء دين وبيان…
زمن الأناقه والنبل واخلاق الفرسان…
بها كل شيم الكبرياء وكثيرا من الحياء!

كلمات تتوالي بإنسيابيه مطلقه لترسم صوره ليله الانسانيه الذبيحه !!

ويال العجب ان اتقن شاعرنا الصوره
وكأنه من عاش بلأزمان المغروره !
فيسترسل قائلا: {علي لسان
إمرأه عاشت الخديعه وادمت قلبها الفجيعه! }

“منذ ازمان الأناقه والإباء
وانا لازلت انتظر فارسي المغوار
هذاالذي يتحلي بكل اخلاق البحار
واسرار المحار
لازلت انتظر رجلا يمتهن الوفاء
ويفهم تعاليم السماء”

مع الكلمات اجدني اقف تبجيلا واحترامات
لمن خط الحرف بلسان صادق ورسم الريشه بألوان مختلفات وابجديه تعجز عن وصفهاالكلمات!
تاره امنيات وتاره صرخات
ابواق في وجه الواقع
إنا ها هنا ذبيحات!
قصيده تحملك مابين الحلم والواقع والامنيات
لم تتعرض للفارس فقط ولا للفجيعه فقط ولكن وضعت الخطوط المفروض عليه فارس الاحلام يكون!
إلي كل الحالمين
الي كل عطاشي الحنين لزمن النبلاء والفارس المغوار من سنين
الي كل الانسانيه
واصحاب دعاوي الحريه
نظره لأماني كل امرأه في كلمات عابره
بألف خاطره اجدها
تشرق ناظره
فيقول شاعرنا: {بتشبيهات قويه تنم عن عظم الحلم ورقته ورغم بساطته قوته
هكذا تتمني المراه من الزمان
وتنظر من فارس الاحلام}

“اكتب ايامي علي يديه
استند علي كتفيه
استقيم علي قديمه”

ثم يختم الشاعر كلماته بتوجيه المرأه الكلمات
قذائف في وجه الرجل الغادر…
انه رجل اسوء ماجاء به الزمان الدنيء
وانها تعيش بأمل اللقاء بلحلم البريء
لغد سعيد
لم تفقد الأمل رغم كل هذاالألم
بقوله:

“ايهاالرجل القمئ
لازلت انتظر حلمي البرئ
فقد احببتك حلما وسيما
لكنك جئت لحما وعظما
جئت في عصر دنئ
ولذا سأظل احلم
بفارس لم يجئ.”

بهذه الكلمات المفعمه حسره والمضيئه امل! اختم كلماتي وعرضي لقصيد تحدث عن
قضيه شائكه نطلقها جميعا علي استحياء وتندر….
بزمن الماديات واللا تحضر
وندره الرومانسيه و التصحر الاخلاقي…
رغم كل دعوات الحريه الصادره من الأفواه
مازالت المرأه تعاني وتكابد
ومازال الرجل يمتهن دعاوي العشق الوهميه
ويحتفل بليله ذبحت فيهاالانسانيه
فهل من رجل رشيد
يعيد للأيام الماضي التليد
والحب المجيد
والفارس النبيل السعيد؟!

ومع قضيه شائكه اخري
بقصيده جديد
اترككم احبتي بسلام الله عليكم
ورحمته وبركاته

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق