أخبار هامةخاص كل العرب

قائد الكتيبة 163 صاعقة في حرب أكتوبر لـ “كل العرب”: أمر القتال كان سريًا..والجنود كانوا الأمل

حوار : رباب فارس
تحل اليوم علينا الذكرى الـ46 من انتصار الجيش المصري الذي وافق وقتها العاشر من رمضان 1393، حدث ما لم يكن أحد يتوقع حدوثه، عبر الجيش المصري قناة السويس، محطما أساطير جيش إسرائيل وخط بارليف، مؤكدا أن مصر لن تتنازل عن أرضها..

بوابة ” كل العرب ” الإخبارية حاورت لواء دكتور “محمود منصور”، قائد الكتيبة 163 صاعقة في حرب أكتوبر وأمين عام حزب (صوت الشعب) ليكشف في حواره طبيعة استعداد الجيش المصري لحرب أكتوبر،ومضى يروي معارك سيناء شارحًا قصة العبور العظيم ،معتبرا أن الحل الوحيد لإنهاء ما يحدث على أرض سيناء هو تطوير الصناعات والتكنولوجيات الدقيقة المرتبطة بالصناعات..وإليكم التفاصيل من خلال حواره في السطور التالية:

*ما هي طبيعة مهامك خلال حرب أكتوبر؟

كنت قائد الكتيبة 163 صاعقة في حرب أكتوبر، وإنه بمجرد أن تلقيت أمر القتال صباح يوم

السادس من أكتوبر الساعة 11:15،توشحت بعلم مصر، وفكَّرت في “الخلاص من

عار الهزيمة”وكان الجيش المصري بأكمله في مشروع تعبوي استراتيجي على مستوى

الدولة، ولم يعلم أحد بموعد الحرب قبل هذه الساعة سوى مستوى معين من القيادات

لأن أمر القتال كان سريًّا للغاية، وأن موعد الحرب خرج يوم 6 أكتوبر فقط إلى أعلى

مستوى من القيادات خارج رئيس الجمهورية ووزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس هيئة

العمليات.

*ما المشهد الذي حدث أمامك أثناء الحرب وأظهر مدى إصرار الجنود على النصر؟

أفراد القوات المسلحة كانوا في قمة السعادة أثناء بدء ساعة التنفيذ وتحرير سيناء،

لانتظارهم كثيرا من أجل تحقيق ذلك الانتصار الباسل”
كان هناك إصرار من الجنود على الانتصار والتخلص من الاستعمار الإسرائيلي،لأنها كانت

حرب من أجل إعادة الكرامة التي أهدرت عام 1967،وهناك مشهد آخر خلال تقديم الجنود إلى فتحة الشاطئية لتنزيل القوارب منها في الماء، ليعلموا أن الحرب الفعلية بدأت، وهم كانوا يتدربون في العلن، على مراحل المشروع التجريبي النهائية، وهو بالفعل انتهي بإعلان الحرب باقتحام منظومة بارليف الدفاعية، واقتحامنا قناة السويس، ثم باقي المنظومة الدفاعية الإسرائيلية التي اعتقدوا أنها مانعه ولا أمل في كسرها، حينها وجدت سعادة غامرة عبر عنها الجنود المصريون بكلمة الله أكبر، والبعض الآخر كان يزغرط من فرحته بالنصر، وأيضًا وجدت إصرارهم على النصر ونحن نطي مصطبة الدبابات التي تعتبر جزء من منظومة بارليف الدفاعية على عمق 2 كيلومتر من شاطئ القناة، وكأنهم أنهوا الانتصار حينما تواجدوا فوق المصطبة، ووقفوا يتصدوا للدبابات الإسرائيلية الثلاثة عشر في عز النهار، كل هذا والإصرار يعلو وجوههم.

اللواء محمود منصور

*ما الدرس الذي لقنه الجيش المصري لإسرائيل؟

أن الجيش المصري قوى ولا يستطيع أحد أن يهزمه بعزيمة وقوة جنوده الذين حاربوا بقوة وثابت .

*ماذا عن الدور العربي في نصر أكتوبر؟

كثير من الدول ساعدت مصر في حربها،منهم من شارك بالسلاح ومنهم بالمعدات والمال والجنود وإرسال طيران ، كـ “الجزائر والعراق، والسودان، والمغرب، والإمارات، والكويت، واليمن، والبحرين، وليبيا”ومنها أيضاً المملكة العربية السعودية فكان لها دور بارز، حيث أهدت الجيش المصري أجهزة رؤية ليلية، وكانت مستواها الفني عالي جدًا، صنعت في بريطانيا، وكانت هذه الأجهزة ممنوع بيعها لمصر.

*ما تحليلك للأوضاع الحالية داخل سيناء؟

إن عدم الاهتمام بتطوير الحياة المصرية من حيث التنمية الزراعية والصناعية ومناطق جذب سكنى بالقرب منها فكل ما حدث هو إلا مهرجانات إعلامية عن تطوير الثمار، إنما افتقر حديث الإعلان عن المساحة الزراعية وحمايتها،وافتقرنا تطوير قطاع الصناعة، وكل ما شغل اهتمامنا كيف نقضي على القطاع العام لتتخلص الحكومة من عبء صناعات القطاع العام، وتحولها في ضفة المستثمرين وهم يديروا المجتمع دون أن يقدموا له قوانين تتعامل مع تضخم الاستثمارين في الحياة العملية بنفس قانون الاشتراكية التي تديرها الدولة وإدارات بها الرأسمالية بنفس القانون دون أن نغيرها.

كما أن الاصراع في تطوير الصناعات والتكنولوجيات الدقيقة المرتبطة بالصناعة وما يخدم تحديث القوات الأمنية من خلال إمدادهم لكافة الاحتياجات الملائمة للحروب الحالية التي تمارس على منطقة الشرق الأوسط من خلال التصنيع الوطني الذي يملك العديد من ذوو الكفاءة العالمية ،بالإضافة أن الإيمان العميق بأن مصر امتلكت ناصية الانتصار ضد كافة العداءات التي أصبحت مكشوفة لنا جيداً لذلك علينا أن نركز في أنشطتنا التخصصية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق