أخبار هامةالعربكل العرب

لماذا يفضل المهاجرين البقاء في ليبيا رغم الأحداث؟..اعرف الإجابة

بنغازى: عبد الرحمن عوض
كشف استطلاع ميداني، أجرته كل من المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأغذية العالمي على المهاجرين في ليبيا، رغبة 25 % من المشاركين فقط في العودة إلى البلدان التي ينحدرون منها، في حين فضل الأغلبية البقاء.

وقال المشاركون في الاستطلاع إنهم دفعوا نحو 700 دولار للقيام بالرحلة إلى ليبيا، 40 % من قيمة المبلغ استدانوها لتدبير تكاليف الرحلة، فيما أشاروا إلى رغبتهم بالبقاء في ليبيا رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها، وقضاء واحد من كل أربعة مهاجرين يومًا كاملاً دون تناول الطعام خلال أكتوبر الماضي.

وأفرجت المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأغذية العالمي عن نتائج استطلاعهما المشترك يوم السبت مع عينة متنوعة من المهاجرين من الذكور والإناث من مختلف الفئات العمرية من 36 دولة متواجدين في ليبيا.
وينحدر ما يقرب من ثلثي المهاجرين الذين تمت مقابلتهم من بلدان مجاورة في شمال إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، بما في ذلك الجزائر ومصر والنيجر وتشاد والسودان، وفق الاستطلاع.

دوافع الهجرة
وكانت أقوى دوافع الهجرة التي تم تحديدها بين المشاركين هي: الأسباب الاقتصادية، يليها انعدام الأمن والاضطهاد والصراع، والقدرة المحدودة على تلبية الاحتياجات الغذائية، والتدهور البيئي والصدمات المتعلقة بالمناخ.

ووفقا للاستطلاع، أعرب ستة من أصل عشرة من المجيبين عن «اختيارهم» لمغادرة بلدهم الأصلي، في حين أفاد أربعة منهم بعدم وجود خيار سوى المغادرة.

كما أن قرابة نصف المهاجرين الذين تمت مقابلتهم خلال استطلاعات تمت وجها لوجه أفادوا بأنهم أدركوا المخاطر المحتملة للهجرة قبل المغادرة من بلدانهم الأصلية، مثل السرقة أو الاحتجاز أو مواجهة حوادث النقل الخطيرة.
وأفاد ما يقرب من 80 % أنهم لم يضعوا أي تدابير للتخفيف من هذه المخاطر الخطيرة خلال رحلتهم.
رحلة بالاستدانة
وبلغ متوسط تكلفة الرحلة للوصول إلى ليبيا 700 دولار، مما يشير إلى الحاجة إلى قدرة اقتصادية معينة لدفع تكاليف السفر إلى ليبيا. بينما واجه 40 % تقريبا ديونا لتمويل التكاليف المتعلقة بالهجرة جزئيًا أو كليًا.

وكشفت نتائج الاستطلاع أن ثلثي المهاجرين الذين تمت مقابلتهم كانوا يرسلون تحويلات مالية إلى بلدانهم الأصلية، بمتوسط نقدي يبلغ 95 دولارًا أمريكيًا شهريًا.

وترتبط التحديات الرئيسة التي يواجهها المهاجرون في ليبيا بالأمن وإيجاد فرص لكسب العيش، تليها ارتفاع أسعار المواد الغذائية؛ فيما أثار النزاع والعنف الأخير في طرابلس والمدن المحيطة بها قلقًا كبيرًا أيضًا بين المهاجرين الذين أبلغو عن انعدام الأمن كأحد أهم اهتماماتهم.

صعوبة الحصول على وجبة
وأبدى أكثر من نصف المهاجرين قلقهم بشأن عدم توفر ما يكفي من الطعام لتناوله، في حين ثلث المهاجرين يعانون من قلة استهلاك الغذاء. وقال 33 % من المهاجرين إنهم أبلغوا عن الحاجة إلى تنازلهم عن استهلاكهم الغذائي العادي بتناول وجبة واحدة فقط.

علاوة على ذلك، أظهر الأشخاص الذين تمت مقابلتهم على طول طرق الهجرة في وسط وشرق ليبيا، وكذلك أولئك الذين وصلوا مؤخرًا، مزيدا من الضعف تجاه انعدام الأمن الغذائي.

وتم الإبلاغ عن نوايا العودة إلى الوطن من قبل 25 % من المجيبين فقط، والتي يمكن أن يعزى إلى الرغبة في زيارة الأسرة ولكن أيضا إلى الظروف المعيشية الصعبة في ليبيا.
وقد تم تحديد قلة الدخل والحاجة إلى سداد الديون المستلمة للوصول إلى ليبيا في المقام الأول كعوامل حاسمة تعوق أولئك الذين يرغبون في العودة.

في الأخير، دعت المنظمة الدولية للهجرة الى التركيز على ضمان سلامة المهاجرين، وتعزيز قدراتهم على دعم أنفسهم لتلبية احتياجاتهم الغذائية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وتقديم الدعم الكافي لأولئك الذين يرغبون في العودة إلى بلدانهم الأصلية.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق