أخبار هامةكتاب كل العربمشاهد من الحياه مع (محمد فتحي الشريف)

محمد فتحي الشريف يكتب .. السراج التركي والجامعة العربية  

لم أكن مستغربا من قرار خارجية  حكومة السراج في ليبيا  بمخالفة الإجماع العربي  وتأييد الغزو التركي لسوريا ورفض تخفيض التمثيل  الدبلوماسي ومراجعة التعاون العسكري مع أنقرة  الذي قررته كل الدول العربية ما عد الصومال وقطر ، بالإضافة إلى عدم حضور محمد طاهر سيالة وزير خارجية السراج  للاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية  التي دعت إليه مصر قبل يوم لوقف العدوان التركي الغاشم على سوريا والاكتفاء بحضور المندوب الصامت لدولة ليبيا صالح الشماخي الذي يمثل السراج وحكومته  ولا يمثل دولة ليبيا والذي اكتفي بتسليم  بيان  سيالة للمسؤولين في الجامعة العربية والذي كتب بمعرفة الخارجية والمخابرات التركية في العاصمة الليبية طرابلس .

الملاحظ في المشهد السابق هو تجاهل جامعة الدول العربية لبيان  سيالة الذي سلمه مندوب السراج صالح  الشماخي للجامعة والذي نشر في كل وسائل الإعلام لاحقا ،وهذا من وجهة نظري مؤشر جيد لإعادة النظر في الاعتراف بشرعية حكومة السراج   من الجامعة العربية والتي أصبحت مصدر إزعاج وخروج عن الصف العربي مثل قطر تماما ،واعتقد أن هذا التجاهل في البيان الختامي للاجتماع الطارئ للجامعة  لموقف خارجية السراج  هو بداية حقيقية منها لإعادة النظر  في شرعية حكومته( التي تمثل ورقة ضغط  سلبية على الحل السياسي في ليبيا )،ولذلك أطالب الجامعة العربية أن يكون لها دور بارز في حل الأزمة الليبية  و تغتنم الفرصة بعد أن وضح دور السراج مع تركيا ،وان لا تترك للمجتمع الدولي  وأصحاب المصالح  للعبث بمقدرات الدولة الليبية .

فرفض سيالة الحضور للاجتماع التي دعت إليه القاهرة هو ظهور حقيقي للوجه القبيح  لحكومة السراج تجاه القضايا  العربية ،، وسيكون ذلك بداية لتصحيح المسار في من يمثل  ليبيا في الجامعة العربية  ،فتأكيد سيالة في بيان لحكومته نشر  عقب الاجتماع الطارئ على  وقوف حكومته مع النظام التركي وتأييدها للغزو على سوريا هي ورقة التوت التي كشفت عورة السراج وسيالة تجاه العرب    .

ولذلك أقول أن جامعة الدول العربية أصابت بتجاهلها بيان خارجية السراج واستندت في بيانها تجاه الغزو التركي الغاشم على سوريا لموقف الجهات الشرعية والممثلة في مجلس النواب والذي اصدر بيانا بخصوص هذا العدوان استنكر  فيه ما حدث  ، وطالب 

«مجلس الأمن الدولي» بالتدخل العاجل لوقفه ، وسرعة التحرك لحماية الشعب

السوري من هذا الاعتداء السافر الذي يأتي ضمن أطماع نظام أردوغان وسعيه لنشر

الإرهاب والتطرف في المنطقة، ودعمه للميليشيات الإرهابية المتطرفة في ليبيا بالمال

والسلاح ضد الجيش الوطني، وخرق النظام التركي لقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن

ليبيا.

وشدد البرلمان الليبي على سحب تمثيل حكومة فايز السراج لدولة ليبيا لدى جامعة

الدول العربية، لعدم شرعيتها ودعمها للميليشيات المتطرفة ، وأن يكون التمثيل للحكومة

الشرعية المنبثقة عن مجلس النواب الليبي، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي.

في النهاية القول أن الأيام المقبلة سوف تشهد تغيرات جذرية في تعامل جامعة الدول

العربية  مع من يمثل الدولة الليبية لديها ،فالسراج وميلشياته  يعمل دائما لشق الصف

العربي لصالح تركيا ولما (لا) وهو أحد أحفادهم  المخلصين الذين يسعي دائما لعودة

أمجاد أجدده العثمانيين في الوطن العربي  ،فالسراج  من الأشخاص  الذين  يعتبرون

بطونهم أوطانهم.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق