أخبار هامةمشاهد من الحياه مع (محمد فتحي الشريف)

محمد فتحي الشريف يكتب …عشوائية الأفكار .. وطمأنينة الحب

 

 

 

النفس البشرية في مشقة وعناء دائما، تفكير لا ينقطع  في خطوات سابقة وحاضرة ،الماضي يحاصرنا بكل أحداثه الحاضر يسير ببطء والمستقبل يحمل سيناريوهات مختلفة وعلم غيبي نؤمن به إيمانا بالمطلع علية ،خالق  الوجود ومسير المصائر ،أفكار مختلفة متغيرة تشبه في عشوائيتها الكراكيب ،قصص وحكايات ماضية وحاضرة تبعث في  النفس التفاؤل والإحباط    ،وفي النهاية نخاف من أن نضل الطريق،ونبحث عن طوق نجاة في الحاضر وطريق مستقيم في المستقبل ،في كل يوم بل في كل ساعة نتخذ قرار بمراجعة الأجندة اليومية ونحاول تجنب  الأخطاء  ،ومع ذلك نسير في منعطف معطل  ونعود إلى ما سبق في تكرار ممل ،أن النفس البشرية  لا تطمئن إلى عمل ولا تؤمن بانجاز ولا تنفذ خطط بطريقيه جيدة إلا إذ وضعت تحت ضغط   ،ومع ذلك نجد متنفس واحدة يمحنا القوة والطمائنية انه الحب .

فبالحب وحدة تستريح النفس وبالله وحدة تطمئن القلوب ،لذلك سأطرح عليكم وجهة نظري في الحب  ،وهنا اقصد الحب بكل أنواعه ، وعلى الرغم من أن الحب أمل  في نماء وتقدم لمن نحب حتى لو لم يكونوا في الصورة الاجتماعية معنا ،إلا انه يبقي الأهم في الحياة .

الحب شعور جميل يملئ حياتنا بهجه وسرور، نسهر من أجلة الليالي ونتغنى به و ننشد له الكلمات التي تعبر عنه ، والليل و الهدوء ينشر المشاعر و يوقظ القلوب، ويتحول “الحب “الى عشق من خلال اهتمام لا يغيب عن الخاطر .

الحب كلمة ساحرة ،تزيل الفوارق وتثري النفس وتجذب القلب وتعطل الفكر وتبعث الطمأنينة فينجذب الى سمعاها الجميع ،عندما تكون تعبير حقيقي عن شعور داخلي بالمودة تجاه شخص أو مجموعة من الناس ،وعلى الرغم من أن الناس اقتصروها على حب الرجل للمرأة وهو اختصار للمفهوم الشامل لهذا الإحساس الدافئ الذي يبعث في النفس الحماس والتفاني في إسعاد من نحب .

هناك أشخاص يمتلكون كلمات عذبة ودبلوماسية في التعامل مع الآخرين بعيد عن الشعور الحقيقي بالحب ويوزعون مفردات المحبين على كل من يرتبطون بهم في العمل أو المنزل أو النادي أو المقهى بمعني أن كل من يتعاملون معهم يمنحوهم كلمات دافئة معبرة عن الحب والود ،وهو أمر محمود حتى وإن جانبه الصدق في أغلب الأحيان ،وهذا لا يعد نفاق إلا إذا جاوز المطلوب وخرج عن الإطار الطبيعي ،وذلك عندما نمنح هؤلاء الأشخاص كلمات لا تليق بحجم العلاقة بيننا .

أعود لحديثي السابق عن “الحب ” وأقتصر على المفهوم السائد وهو حب الرجل للمرأة ،وابدأ كلامي بطرح سؤال كان ولا يزال محل بحث وهو هل الحب يحتاج إلى وقت ليسكن قلوبنا ؟ الإجابة من وجهة نظري الحب وليد لحظة فلا تحتاج إلى وقت طويل ولا مبررات أو مزايا شخصية أو اجتماعية ،حتى يحدث فبمجرد النظرة الأولى يولد الحب ،وقد لا يرى النور طول الحياة ومع ذلك يعيش في داخلنا عشقا لا ينتهي .

قد يأتي الحب في وقت غير مناسب ومع شخص غير مناسب ولكنة يأتي فالتوقيت والظروف لا يعرقلون ميلاد الحب ،والاعتراف والكتمان لا يساهمان في تقويته ،الحب الحقيقي من عند الله فلا يتأثر بالتصرفات والظروف ولا يعترف بتبادل المصالح والفوائد بين الأشخاص .

هناك سؤالاً ملحاً وهو هل من تحب هو الأفضل الأجمل الأغنى الأتقى .؟والإجابة بالطبع “لا ” وقديما قالوا الأمثال في ذلك عندما تشعر بالحب تكون أكثر حساسية تجاه من تحب وتحاول بكل الطرق أن تجذبه إليك وتلفت نظره من خلال الكلمات والتصرفات ،وتضع نفسك دائما أمام الحبيب في دائرة الضوء ولا تغادرها أبدا ،الاهتمام هو أهم ما في الحب الحقيقي ،فلا تصدق من يغادر حياتك أيام و أسابيع وشهور دون أن يتابعك ويعرف أخبارك ،فالحبيب يظل في دائرة اهتمام وأن غاب عن العيون .

وفي النهاية أقول ما قالة الحسين بن منصور الحلاج عن العاشقين

قلوبُ العاشقينَ لها عيونٌ تَرى ما لا يَراهُ الناظرونا…..وأجنحةٌ تطيرُ بغيرِ ريشٍ إلى ملكوتِ ربِّ العالمينا .

 

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق