أخبار هامةليبيامشاهد من الحياه مع (محمد فتحي الشريف)

 محمد فتحي الشريف يكتب … ليبيا تقطر دماً  … النقاط العشر لحل الأزمة 

 

 كل من يتابع المشهد الليبي عن كثب أصبح في حيرة وخصوصا بعد أن تأخر حسم الجيش الليبي لمعركة طرابلس ودخلت تركيا بكل أمكانتها العسكرية في مواجهة الجيش على أرضة دعما للعناصر الإرهابية للحفاظ على المكاسب المادية من ثروات ليبيا بالإضافة إلى مشروع جماعة الأخوان الإرهابية في المنطقة التي ترعاه تركيا وقطر .

ومع طول المعركة التي بدأت في 4 ابريل الماضي وتعامل معها الجيش الليبي من خلال خطة إستراتيجية محكمة  نفذها على مرحلتين انتهت الأولي وحققت المطلوب بنجاح  وطال أمد الثانية بسبب التدخلات والدعم الخارجي للإرهاب من جانب  ومراعاة الجيش الوطني الليبي للمعايير الدولية التي تفعل في الحروب من جانب أخر وهي تجنب استهداف المدنيين والمنشات الحيوية للدولة   والتي استغلتها الجماعات  المتطرفة ومن يدعمهم في الخارج ليعيدوا ترتيب صفوفهم ويحتمون بالأحياء السكنية ويستهدفون المنشآت  .

في ظل هذا المشهد نجد هناك أطروحات سياسية ومساعي من بعض الدول لإيجاد حل جذري لتلك الأزمة التي طالت وخلفت ورائها أزمات للشعب الليبي البطل الحقيقي في هذا المارثوان الدموي  ،ولعل بعض الأطروحات السياسية السابقة  كانت احد أسباب المشهد العبثي الحالي  بداية من اتفاق الصخيرات 2015 وانتهاء باعتراف المجتمع الدولي بمجلس رئاسي وحكومة وفاق غير شرعية والتي  تعد جزء أصيل من نسيج الجماعات الإرهابية المسلحة التي تدعم من الخارج وتسعي لتنفيذ مشروع جماعة الأخوان الإرهابية صاحبة المشاهد الدموية في الوطن العربي والتي لفظت أنفاسها الأخيرة في مصر أحد أهم الدول التي كانت تعول عليها تلك الجماعة في فرض سيطرتها على الوطن العربي  بدعم تركي قطري .

 ولعل المشهد السياسي وكل أطروحات غسان سلامة المبعوث الاممي في ليبيا للحل السياسي  والتي بدأت بمؤتمر باريس في فرنسا  وانتهت بمؤتمر باليرمو  في ايطاليا في العام الماضي كانت دليلاً قوي على أن تلك الحلول  ما هي إلا رؤية لأصحاب المصالح الاقتصادية والسياسية في ليبيا وهي فرنسا وايطاليا بمباركة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي انقسم على نفسه وظل يشاهد ما يجري على الأراضي الليبية فقط .

في المقابل نجد دور أكثر عشوائية لجامعة الدول العربية التي لم تطرح أي حل حقيقي للازمة  مع أنها قادرة على خلق  اتفاق عربي في هذا التوقيت حول مساندة الجيش الليبي وسحب الاعتراف بحكومة السراج وإرغام الأمم المتحدة على المضي في طريق حل الميلشيات الإرهابية في طرابلس وفضح الدور التركي القطري في ما يحدث في ليبيا ولكن الجامعة العربية لا تزال تتعامل مع وزير خارجية حكومة الوفاق الذي لا يعترف به الشعب الليبي  ومندوبها الذي يهاجم الجيش الوطني ويحرض علية .

ومع ذلك هناك دول عربية بينهم مصر والإمارات والسعودية تملك رؤية حقيقية للحل السياسي من خلال مساندة بناء مؤسسات حقيقية للدولة علي رأسها الجيش الوطني الذي يعد المؤسسة الأقوى والاهم في صناعة استقرار سياسي حقيقي وهو ما يتعارض مع أطماع تركيا وبريطانيا وقطر  في المنطقة العربية  فهم  يدعمون الفوضى ويستفيدون من المشهد الحالي سياسيا واقتصاديا  واعتقد أن واشنطن وموسكو  متفقان حول دور  الجيش الوطني في محاربة الإرهاب  وهو ما عرقل مجلس الأمن في  إصدار قرار وقف العمليات العسكرية في سبع جولات سابقة  حول ليبيا   .

أن ليبيا تقطر دماً منذ عام 2011  وحتى اليوم في ظل صمت عربي ودولي مطبق مع أن الحل الحقيقي لهذا المشهد العبثي يكمن في النقاط التالية  أولا : دعم عربي للجيش الليبي والضغط على المجتمع الدولي لرفع حظر التسليح عنه،  ثانيا : مخاطبة البرلمان الليبي لـ الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية لفرض عقوبات حقيقية على تركيا وقطر ومراقبة دولية صارمة لكل الصادرات التركية والقطرية إلى ليبيا بمعرفة لجنة أمنية محايدة من جامعة الدول العربية لوقف تهريب الأسلحة وتجفيف منابع الإرهاب  ثالثا :سحب الاعتراف بحكومة السراج وتشكيل حكومة وطنيه ليبية تكنوقراط  تمثل الأقاليم الثلاثة (برقة وفزان وطرابلس ) تمثيل عادل  رابعا  : الانخراط في عملية سياسية حقيقية من خلال مؤتمر (ليبي ليبي )جامع يعقد داخل الأراضي الليبية بحضور الأمم المتحدة ودول الجوار وجامعة الدول العربية خامسا  : تفكيك و حل كل الميلشيات المسلحة وإعادة تأهيل الشباب المغرر بهم في تلك الجماعات   سادسا  : إجراء مصالحة  حقيقية وقانون عفو عام يفعل  عن كل الشخصيات العامة التي لم تتورط في أعمال إرهابية أو أرقاء دماء  سابعا :مراجعة كل القرارات السابقة التي اتخذتها حكومة الوفاق منذ عام 2015 حتى اليوم ومحاسبتها على المخالفات المالية والإدارية في الخارج والداخل  ثامنا : إعادة تشكيل وهيكلة البعثات الدبلوماسية بالخارج والتحقيق في كل قضايا الفساد التي طالت بعضهم  تاسعا : كتابة دستور ليبي جديد يليق بالدولة الليبية الحديثة عاشرا : إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية  تحت إشراف دولي يؤمن من المؤسسة الأمنية والعسكرية وبمراقبة مؤسسات المجتمع المدني الدولية .

وفي النهاية أقول أن تلك الأطروحات والنقاط العشر المطروحة في السطور السابقة  هي الحل الحقيقي من وجهة نظري لكل ما يحدث في ليبيا التي تقطر دما على مدار 8 أعوام وسط صمت دولي وعربي وإقليمي والاقتصار على مشاهدة الأحداث وطرح حلول مطاطية تطيل أمد الأزمة التي يدفع فاتورتها الباهظة  الشعب الليبي من أنفسهم وأولادهم وأموالهم …حفظ الله ليبيا وشعبها وجيشها وجنبها كل الفتن والشرور وخلصها من التطرف والإرهاب انه ولي ذلك والقادر علية .   

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق