فن وثقافة

                   محمد كمال يكتب :  ” قصتي أنا ..”

                                           ( لعلَّ جمالي هو سرُ شقائي )

وبعدَ طرقِ المدافع، كلما هدموا البيتَ أسكنُ علي الركامِ هناك فوقَ أقصرِ الدروبِ الي السماءِ

من أجلِ هذا لا أدع مسبحتي من يدي ولا لهفتي،وسراجي الذي أبيتُ أُحصي في ضوئِه أحجارَ إنتفاضةِ أبنائي،حسبي قليلٌ من زيتِ زيتونتي غموسًا لأطفالي وقليلٌ لفتيلِ مسرجتي .

ألملمُ أطرافَ عبائتي المنقوشةِ بأعلامِ بلادي فوقَ عيالي أغنيهم أنشودةَ الفداءِ،ألقنهم قصيدةً لدرويش.

ماذا يعوزُني بعد لجهادي ؟

غيرُ بدرٍ خاضعٍ لأمري لا يغادرُ سماءَ مدينتي،يعكسُ ضوءَه فوق قُبتِها الذهبيةِ حتي لا تغيبَ عن ناظري

والفضاءُ قد ألفْتُه تكرارًا في التشريدِ الذي توارثُه عيالي،لا يحركني ريحٌ وقدمي بعمقِ الأرضِ راسخةٌ كجزورها الزيتونيةِ شوكةً في قلبِ أعدائي..

وفارسي علي البعدِ هناك ألمحه ،أكاد أراه في بريقِ عيني صغيري

لا لا مللتُ ولا تعبتُ،وإن غفوتُ..

أحلمُ بأمي هناك فوقَ الركامِ ، فوق أقصرِ الدروبِ إلي السماءِ تلملم عبائتها المنقوشةِ بأعلامِ بلادي فوقَنا تحتوينا تغنينا أنشودةَ الفداءِ،تلقننا قصيدةً لدرويشْ..

(adsbygoogle = window.adsby || []).push({});

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق