مقالات

             محمود عوضين يكتب : الجذور التاريخية لنشأة الثقافة الجماهيرية

 

سعدت جدا بلقاء متميز في قصر ثقافة ٢٦يوليو ، تناول الاهتمام بتأسيس الأجهزة الثقافية القومية ، منذ بداياتها المبكرة فى عصر محمد على والجذور التاريخية لنشأة الثقافة الجماهيرية ، مرورا بمدارس الشعب التى أسسها الزعيم الوطنى محمد فريد ، ووصولا إلى نشأة الجامعة الشعبية على يد المفكر الكبير أحمد أمين ، فى عهد الدكتور عبد الرازق السنهورى باشا وزير المعارف العمومية عام 1945، ثم صدور مرسوم ملكى بتعديل اسمها إلى مؤسسة الثقافة الشعبية ، وتعدل الإسم مرة أخرى إلى جامعة الثقافة الحرة بعد نشأة وزارة الإرشاد القومى عام 1958، ونقلها فيما بعد بمسمى (الثقافة الجماهيرية ) إلى وزارة الثقافة عام 1966 فى عهد الدكتور ثروت عكاشة الذى كان أول وزير للثقافة ، بعد أن استقلت عن وزارة الإرشاد القومى ، وتم تعيين الأستاذ سعد كامل كأول مدير للإدارة العامة للثقافة الجماهيرية ، وأعقبه الأستاذ الدكتور عبد الحميد يونس عام 1968بعد تحولها إلى وكالة وزارة ، ثم تولاها من بعده أستاذنا العظيم الكاتب الكبير الراحل سعد الدين وهبه ، الذى نهض بها نهضة كبرى امتدت على اتساع الوطن ، وتعاقب من بعده اّخرون ، إلى أن تحولت إلى هيئة عامة تحت مسمى الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقرار الجمهورى رقم 63 لسنة 1989برئاسة الراحل الأستاذ حسين مهران .

وتهدف الهيئة إلى المشاركة فى رفع المستوى الثقافى ، وتوجيه الوعى القومى للجماهير فى مجالات السينما والمسرح والموسيقى والفنون الشعبية والفنون التشكيلية وخدمات المكتبات فى المحافظات ، وعلى امتداد الجمهورية .

وكان لنشأة الثقافة الجماهيرية الفضل الكبير والدور التاريخى خلال العقود الماضية فى إنعاش وإثراء الحياة الثقافية فى مصر وخلق حركة فنية فعالة فى مجالات المسرح والموسيقى والكورال والفنون الشعبية ، والفنون التشكيلية ، والثقافة السينمائية ، والثقافة التخصصية : ثقافة المرأة ، وثقافة الطفل ، وثقافة الشباب والعمال ، وثقافة القرية ، والاهتمام بالحرف البيئية، واكتشاف المواهب فى جميع المجالات ، واكتشاف المنابع الخالدة للتراث القومى ، وتطويره بما يتلائم وروح العصر ، والمشاركة فى الأنشطة الثقافية والفنية على المستوى الدولى .

ويمكن تعريف “الثقافة الجماهيرية” بأنها : (سمة هذا العصر ، وتكتسب طابعها الجماهيرى، بما تشيعه من ثقافة قومية شاملة ، تتمثل فيها الوحدة الفكرية والوجدانية ، وتتحقق بها إنسانية الإنسان ، أى تحقق تحريره، وتطويره ، وتنويره، على المستوى الوطنى والقومى ) . ويسعدنى أن أتوجه بالشكر الجزيل لقصر ثقافة 26 يوليو على استضافته لهذا اللقاء ، وأتوجه بكل الشكر والتقدير للأديبة والفنانة منى عمر التى نظمت وأدارت هذا اللقاء ، فى حضور كريم من المثقفين الذين أسهموا فى إثراء اللقاء .

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى