مقالات

يسروا الحلال

مما لا شك فيه أن كل أب وأم يتمنون لإبنتهم زوج مٌقتدر من جهة الماديات التى تضمن حق إبنتهم ولكنهم ليسوا على دراية

بأن هذه الماديات ليست ضمان كافِ لحق إبنتهم فى هذه الحياة.

وقد تكون متطلبات أهل العروس قد تفوق مقدرة العريس مثال تلك المتطلبات شقة تمليك بمكان راقى تتعدى الثلاث غرف

وعربية فاخرة وشبكة تتعدى الاف الجنيهات ومن الممكن اختيارها حسب الموضة كنوع معين مثلا الماظ وإقامة حفل الزفاف

فى مكان ما بمبالغ باهظة قد تتجاوز تكلفة المهر وذلك مقارنة بحفلات الزفاف التى أقيمت لبعض الأقارب أو الأصدقاء وكل هذا

يعتبر لا شئ لبعض الأهل الذى يجعلون العريس يوقع على إيصال أمانة فارغ أو التوقيع على قايمة العروس بمبلغ يتعدى

المبلغ الأصلى لمحتويات القايمة لضمان حق إبنتهم.

“فمن المتاع ونحوه من نفقات الزواج ، فقد رغب الشرع فى تقليلها وبين أن هذا مما يكثر بركته”وقد تناسوا تماماً أنه من

الممكن أن يكون ذلك الزوج غير سوى وليس من يتقى الله فى من إبنتهم ويجعلها مع مرور الوقت تتنازل عن كل شئ فى

سبيل حريتها وكرامتها التى أهانها هذا الزوج الذى حقق لأهل الزوجة مطالبهم المادية دون نقاش أو وافق وهو مجبور وذلك

لأنه يريد الزواج بالفعل من إبنتهم.

وقال الرسول صل الله عليه وسلم : “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد عريض”

فقد تحول غلاء مهر الزواج إلى أمر شاق ولا يطاق إلا بجبال من الديون التى تثقل كاهل الزوج مع أن المهر فى الزواج وسيلة

وليست غاية.

فما نريده لأبنائنا وبناتنا هو تيسير الزواج والمساعدة على العفاف والحرص على الإكفاء دوى الدين والخلق مع البٌعد عن

التكاليف والمبالغات التى تقسم ظهور الشباب وتصدهم عن الزواج.

إننا إذا وضعنا العراقيل أمام الزواج فلا نلم إلا أنفسنا إذا إنتشر الإنحلال والدعارة من المعاكسات والعلاقات المشبوهة

والسفرات المحرمة فى زمن تعاظمت فيه ألوان الفساد وأنواع الفتن.

فبرجاء من كل أب وأم أن يحسنوا الإختيار فى من تقدم لخطبة إبنتهم فهى ليست سلعة نعرضها لمن يدفع فيها أكثر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق